حسب بلاغ توصلت به Le360، عقد هذا اللقاء تحت الرعاية السامية للأميرة للا مريم، رئيسة المرصد، وقدم فيه أهم الإنجازات التي تحققت في السنة الماضية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات شراكة جديدة تهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين في مجال حماية حقوق الطفل.
أوضح البلاغ أن المرصد ركز على صحة الطفل كأولوية استراتيجية خلال سنة 2025، من خلال إطلاق مبادرات توعوية ودعم برامج التلقيح، خاصة ضد الحصبة وفيروس الورم الحليمي البشري. كما تم تقديم خدمات العلاج النفسي المجاني لفائدة الأطفال ضحايا العنف، وتكوين أكثر من 1200 مهني في مجال الطفولة.
في إطار التحولات الرقمية، أطلق المرصد عدة مشاريع، منها رقمنة الدفتر الصحي وإحداث منصات رقمية جديدة، من بينها منصة «TOFOLA» المتخصصة في تتبع مؤشرات حقوق الطفل وتحليل المعطيات المرتبطة بها، مما يعزز آليات الرصد والاستباق.
وبخصوص العدالة، أبرز البلاغ مساهمة المرصد في التأكيد على ضرورة حضور صوت الطفل داخل المساطر القضائية. تم تنظيم دورات تكوينية خاصة للتقنيات الموجهة للأطفال، ودمج وحدات تكوينية خاصة في برامج تكوين القضاة.
أما على مستوى دعم مشاركة الأطفال، فقد شهدت سنة 2025 مراجعة معايير انتقاء أعضاء برلمان الطفل لإتاحة تمثيلية أوسع، خاصة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة أو الذين ينحدرون من مسارات تعليمية متنوعة. هذا الجهد ساهم في تقوية دور الأطفال كقوة اقتراحية في قضاياهم.
على الصعيد الدولي، نظم المرصد النسخة الأولى من المنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل في مدينة الرباط، بمشاركة 28 دولة، وأسفر عن إحداث الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل وتوقيع سبع اتفاقيات تعاون مع دول إفريقية، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
في ختام اللقاء، تم توقيع عشر اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، بما في ذلك وزارات حكومية وهيئات دستورية ومؤسسات عمومية، بالإضافة إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف». تهدف هذه الاتفاقيات إلى تطوير برامج الوقاية والرعاية بالصحة النفسية للأطفال وتعزيز البحث والإحصاء، ودعم إدماج الأطفال في السياسات العمومية.
كما تضمن البلاغ مشروعًا استراتيجيًا مهمًا يتعلق بإحداث «الأكاديمية الإفريقية لإعداد قادة شباب مواطنين»، بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط. يهدف هذا المشروع إلى تكوين جيل من الأطفال والشباب القادرين على التأثير في السياسات العمومية والدفاع عن قضايا الطفولة على المستوى القاري، مما يؤكد مكانة المغرب كمركز للتعاون الإفريقي في هذا المجال.

