عبرت النقابة الوطنية عن استنكارها للتواطؤ الحكومي مع الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات، وذلك في عدد من جريدة «الأخبار» التي تم نشرها خلال نهاية الأسبوع. وأشارت النقابة إلى أن غياب الإجراءات الحازمة ساهم في تغول بعض الكارتيلات في السوق، مما يزيد من معاناة المواطنين.
كما أفادت النقابة بأن هذا الوضع أثّر سلباً على تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاجتماعية للموظفين والعمال. وأشارت إلى أن تحرير الأسعار دون وجود حدود قانونية أتاح لبعض الشركات تحقيق أرباح ضخمة، بينما تراجعت القدرة الشرائية للطبقة العاملة والمتوسطة. هذا الأمر يثير القلق، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات.
وذكرت الجريدة أن النقابة انتقدت محدودية الإجراءات الحكومية المتخذة لدعم القدرة الشرائية، واعتبرت أن التعاطي مع ارتفاع التضخم كان رمزياً فقط. كما نوهت إلى استمرار تجميد معاشات التقاعد لسنوات طويلة، وغياب العدالة الضريبية، خاصة في ظل فرض نسب مرتفعة من الضريبة على القيمة المضافة على المواد الأساسية.
وفي سياق متصل، أشارت الهيئة النقابية إلى آثار المؤشر الاجتماعي الموحد، معتبرة أنه لم يحقق العدالة المرجوة للفئات الهشة، بل أدى إلى إقصاء العديد من الأسر المستحقة بفعل معايير اعتبرتها مجحفة.
وطالبت النقابة برفع فوري للأجور بنسبة لا تقل عن 20 في المائة في كلا القطاعين العام والخاص، كما أكدت على ضرورة مراجعة معاشات التقاعد لتتناسب مع مستويات التضخم. وشددت على أهمية اتخاذ تدابير تشريعية لضبط الأسعار من خلال تعديل القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مع وضع سقف قانوني للأرباح وتعزيز صلاحيات هيئات المراقبة، وفي مقدمتها مجلس المنافسة، لمكافحة الممارسات الاحتكارية.
من جانبها، دعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى اتخاذ قرارات استباقية وجريئة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال إقرار زيادة عامة في الأجور ومعاشات المتقاعدين. وأشارت إلى أهمية مراجعة السياسات المتعلقة بسوق المحروقات، خصوصًا فيما يتعلق بضبط الأسعار وتوفير التخزين الكافي لضمان الأمن الطاقي والحد من هوامش الربح.

