بمناسبة إصدار مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتعلقة بمشروع قانون إحداث الوكالة الوطنية ومراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، أكدت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، أن هذه المذكرة تُعتبر خطوة مهمة في تأطير منظومة حماية الطفولة، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص. خصوصاً ما يتعلق بمبدأ المصلحة الفضلى للطفل، الذي يجب أن يكون القاعدة الملزمة والموجهة لكل القرارات المتعلقة بإيداع الأطفال وتقديم الرعاية لهم.
وترى آمنة بوعياش أنه من الضروري أن تشدد المذكرة على أهمية «فحص الضمانات القانونية والمؤسساتية التي تضمن عدم تحول إيداع الأطفال إلى مسار قد يعيد إنتاج أو تعميق الهشاشة التي أدت إلى وضعهم تحت الحماية».
من بين الشروط التي أوصت بها المجلس لحماية الأطفال نجد ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، عدم التمييز والمساواة في الاستفادة من الحقوق، حق الطفل في الحياة والبقاء والنمو، بالإضافة إلى حقه في الحماية من جميع أشكال العنف وسوء المعاملة. كما تم التأكيد على ضرورة المراقبة والمساءلة المستقلة لضمان تطبيق هذه الحقوق بشكل فعّال.
وفقاً للمذكرة، يسعى المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى «تعزيز الانسجام بين نص المشروع ومقتضيات الدستور والمعاهدات الدولية ذات الصلة، وزيادة قدرة الوكالة الوطنية لحماية الطفولة على إحداث تغييرات حقيقية في السياسات والممارسات المرتبطة بحماية الأطفال، بما يضمن احترام كرامتهم ويعزز مشاركتهم الفعلية، ويكفل حمايتهم من جميع أشكال العنف أو الإهمال أو المعاملة التي قد تعيق إدماجهم السليم في المجتمع».
من المهم الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يبدي رأيه بناءً على المادة 25 من القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيمه، سواء بمبادرة منه أو بطلب من الحكومة أو أحد مجلسي البرلمان، وذلك ضمن أجل قانوني محدد بشهرين، إلا إذا كانت هناك حالة استعجال تستدعي ذلك.

