كشفت جريدة «الأخبار» في عددها الأخير، أن التوجه الجديد بخصوص التأمينات سيؤدي إلى زيادة إضافية في كلفة التأمينات التي يتحملها أصحاب السيارات. ويأتي هذا في وقت يعاني فيه المواطنون من تكاليف النقل المتزايدة، مما سيؤثر مباشرة على قدرتهم الشرائية.
وتشير مصادر مهنية أن هذا القرار جزء من الإصلاح المتعلق بمراجعة جدول تعويض ضحايا حوادث السير، بموجب القانون رقم 24.70 الذي تم نشره في الجريدة الرسمية شهر يناير الماضي. يهدف هذا القانون إلى تحسين مستوى التعويضات للضحايا وتعزيز مبدأ الإنصاف في معالجة قضاياهم.
وفقاً للدراسات الميدانية، فإن الإصلاح الجديد يفرض على شركات التأمين أعباء مالية إضافية بسبب الزيادة التدريجية في قيمة التعويضات، وهو ما يستدعي إعادة النظر في تسعيرات التأمين لتحقيق التوازن المالي والتقني في هذا القطاع المتشابك.
وقد أكدت المصادر المهنية أن الزيادة المتوقعة هي جزء من إجراءات متعددة قد نراها في المستقبل، إذا استمرت تكلفة التعويضات في تصاعدها. حيث قامت شركات التأمين بالتلميح إلى احتمال اللجوء إلى زيادات إضافية في السنوات القادمة تزامناً مع تطبيق القانون الجديد الذي يمتد أثره على مدى خمس سنوات.
ترى شركات التأمين أن الحفاظ على استقرار القطاع يتطلب ضبط الأسعار وفقاً لحجم المخاطر والتعويضات المدفوعة، خصوصاً في ظل تزايد عدد حوادث السير وتكاليفها. ويتوقع أن يثير هذا الوضع جدلاً واسعاً بين المهنيين والسائقين، الذين يعبرون عن قلقهم إزاء تأثير هذه الزيادات على نفقات التأمين، خاصة بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود.
ويتوقع أن تتصاعد المطالب بضرورة تعزيز مراقبة سوق التأمين وضمان تنافسية فعلية بين الشركات، مما يساعد في تجنب تحميل المستهلك كلفة هذه الإصلاحات. ويرى العديد من المهنيين أنه رغم الأعباء المالية الفورية، قد يساهم الإصلاح على المدى المتوسط في تحسين جودة التعويضات وتسريع عملية الشكاوى، مما يعزز ثقة المواطنين في خدمات التأمين. لكن نجاح هذا الإصلاح سيظل مرهوناً بتحقيق توازن دقيق بين حقوق الضحايا وقابلية المؤمن لهم على تحمل التكاليف.

