عرف مخزون سد الوحدة بإقليم وزان تحسنا ملحوظا خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وهو ما يحمل دلالات استراتيجية مهمة. يعتبر سد الوحدة من الصروح المائية الحيوية في المنظومة المائية الوطنية، بفضل سعة تخزينه الكبيرة ودوره الفعال في التخفيف من مخاطر الفيضانات وضمان تلبية الاحتياجات الفلاحية وتوفير الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى ضمان استمرارية تزويد الساكنة بالمياه الصالحة للشرب.
وفي هذا السياق، صرح مصطفى الطنطاوي، رئيس سد الوحدة، في اتصال هاتفي، أن السد سجل واردات مائية قياسية في الفترة الأخيرة. وأكد أن تدبير هذه الوضعية تم بنجاح وأن الأمور عادت إلى نوع من الاستقرار مع تحسن الأحوال الجوية. كما تواصلت التدخلات الاستباقية، حيث تم توفير سعة فارغة تفوق 450 مليون متر مكعب تحسبا لواردات محتملة مع ترقب تساقطات مطرية جديدة خلال الأيام المقبلة.
أضخم سدود المغرب والثالث بإفريقيا.. مشاهد ومعطيات حصرية تكشف التدبير الاستراتيجي للموارد المائية وإدارة الفائض بسد الوحدة
وأضاف الطنطاوي أن حقينة السد تفوق اليوم 3 مليارات متر مكعب، أي بنسبة تتجاوز 86 في المائة من طاقته الاستيعابية. كما تم تخفيض صبيب التصريف إلى 200 متر مكعب في الثانية، وهي كميات تستغل في إنتاج الطاقة الكهرومائية. وأكد أن الوضعية الحالية جيدة وأن حالة اليقظة مستمرة على مدار الساعة.
من جهة أخرى، أشار المتحدث إلى أن ارتفاع منسوب المياه في السد هو مؤشر إيجابي على تحسن الوضع المائي في المنطقة بعد سنوات من الجفاف. ومع ذلك، يتطلب الأمر تدبيرا دقيقا ومتوازنا للحقينة، خاصة في ظل التأثيرات الناتجة عن التغيرات المناخية، التي أصبحت تتسم بالتقلب والحادة بين فترات الجفاف والتساقطات المطرية القصوى. لذا فإن اليقظة والتدبير الاستباقي يظلان ضرورة، خاصة مع احتمال هطول زخات مطرية مرتقبة خلال الأيام المقبلة، لضمان سلامة المنشآت المائية وحماية المناطق الواقعة في السافلة.

