كاميرا Le360 قامت بجولة ميدانية في مجموعة من نقاط البيع، حيث لوحظ تغير كبير في الأثمنة المعروضة، وسط إقبال ملحوظ من طرف المستهلكين الذين زاد اهتمامهم بالدجاج كخيار أساسي على المائدة الرمضانية، مما رفع حجم الضغط على السوق خلال الأيام الأولى من الشهر المبارك.
في تصريح خاص لـLe360، أوضح خالد بن وحود، مربي دجاج من صفرو، أن الزيادة الحالية في الأسعار تعود أساسا لارتفاع الطلب الموسمي مع بداية رمضان، حيث شهدت الأسواق المحلية في فاس وضواحيها زيادة مفاجئة في الأسعار بلغت أربعمائة سنتيم للكيلوغرام الواحد، ليصل ثمن الدجاج إلى 17 درهماً. فيما تجاوز السعر في بعض محلات “الرياشة”، صباح السبت، ليصل إلى حوالي 19 درهماً، مما يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح المتحدث أن هذا الارتفاع طال العديد من المدن المغربية، مشيرا إلى أن الأسباب تتداخل بين عدة عوامل، من بينها التغيرات المناخية التي أثرت على الإنتاج في المزارع، وزيادة كلفة الأعلاف، فضلا عن تذبذب العرض مقابل الطلب الذي يميز الأيام الأولى من الشهر الفضيل، وهو ما ساهم في تقلص الكميات المتاحة بالمقارنة مع حجم الاستهلاك.
وأضاف أن الأسعار خلال الفترات السابقة كانت أكثر انخفاظاً، حيث كان ثمن الدجاج في المزارع يتراوح بين 9 و10 دراهم للكيلوغرام. لكن في الوقت الحالي، وصل السعر إلى ما بين 17 و18 درهماً، مشدداً على أن هذا الفارق الكبير في الهامش، الذي قد يصل إلى 4 دراهم، يتطلب تعزيز المراقبة على السوق وتدخل الجهات المعنية لحماية المستهلك وضمان شفافية سلاسل التوزيع وعدم رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأشار بن وحود إلى أن كلفة الأعلاف والطاقة والتدفئة ونقل الدواجن، تعدّ عناصر أساسية في تحديد السعر النهائي، حيث أن أي ارتفاع في هذه المدخلات ينعكس فوراً على الأسعار، مضيفاً أن ما يحدث حالياً لا يعكس أزمة إنتاج بقدر ما هو تفاعل ظرفي بين زيادة الاستهلاك وبعض التحديات التقنية التي يواجهها القطاع.
وختم حديثه بالتأكيد على ضرورة اجتماع مختلف المعنيين في القطاع، بدءاً من الوزارة الوصية إلى المهنيين ومربي الدواجن والشركات الموزعة، من أجل إيجاد حلول عملية لضبط السوق. مشدداً على أهمية “إعادة ضبط” العلاقات لضمان توازن حقيقي بين مختلف الأطراف.
كما أبرز أهمية حماية المربي باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة الإنتاجية، إلى جانب المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك من خلال تعزيز المراقبة وتنظيم مسارات التسويق لتحقيق توازن فعلي بين العرض والطلب والحفاظ على استقرار الأسعار.

