في تصنيف دولي حديث صادر عن مؤسسة “براند فاينانس” المتخصصة في تقييم العلامات التجارية، احتل المستشفى الجامعي محمد السادس المرتبة 56 عالمياً، فيما جاء مستشفى ابن رشد في المرتبة 96، مما يعكس القوة الحاضرة للمغرب في “المربع الذهبي” إلى جانب دول رائدة مثل السعودية وقطر والإمارات.
ابن رشد: معايير جديدة في السيادة الصحية
تشكل المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء دعامة أساسية للمنظومة الصحية المغربية. حيث تصل قدرة استيعابه الإجمالية إلى 1747 سريراً ويضم مجموعة متكاملة من المنشآت، أبرزها:
- مستشفى ابن رشد: الأكبر وطنياً بـ 1023 سريراً.
- مستشفى الأم والطفل (عبد الرحيم الهاروشي): 433 سريراً.
- مستشفى 20 غشت 1953: 291 سريراً.
- أقطاب تميز: تشمل مركز محمد السادس لعلاج السرطان ومركز فحص وعلاج الأسنان، ومركز إعادة التأهيل النفسي.
وفيما يخص الإنتاجية، تكشف الأرقام عن طفرة نوعية خلال العقد الأخير (2014-2023)، حيث ارتفعت عدد الاستشارات الطبية بنسبة 38%، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 650 ألف استشارة سنوياً، بمعدل استشارة كل دقيقتين.
كما قفزت التدخلات الجراحية بنسبة 26%، حيث يجري المستشفى 187 عملية جراحية يومياً في 54 غرفة عمليات متخصصة.
تصميم “مستشفى النهار” وتكنولوجيا الرعاية الصحية
في إطار ترشيد الموارد، انتقل المركز من نموذج “الاستشفاء التقليدي” إلى تعزيز نموذج “مستشفى النهار”، الذي يمثل الآن 61% من إجمالي الاستقبالات.
ولم يقتصر التطور على الإدارة فحسب، بل شمل أيضاً المهارات الطبية، حيث أجرى المركز عمليات معقدة ونوعية مثل:
- زراعة الأعضاء: 126 عملية زراعة كلى، وأول زراعة كبد ناجحة في 2014.
- أمراض الدم: 375 زرع خلايا ذاتية و51 زرع خلايا جذعية.
- الجراحات الدقيقة: 500 زراعة قوقعة أذن و38 عملية تحفيز عميق للدماغ لمرضى “باركنسون”.
إشعاع قاري ودينامية أكاديمية
يتجاوز دور “ابن رشد” تقديم العلاج، ليصبح منصة تكوين عالمية. حيث يستقطب أكثر من 3200 طبيب وصيدلي و1320 طبيب أخصائي، بالإضافة إلى تكوين 160 طبيباً من دول إفريقية سنوياً، مما يعزز القوة الناعمة للمغرب في المجال الصحي بالقارة الأفريقية. وعلى الصعيد البحثي، شهد العقد الأخير مناقشة 550 أطروحة ونشر 160 مقالاً علمياً في أرقى المجلات المفهرسة.
مواكبة الأوراش الملكية: الحكامة والرقمنة
انخرط المركز بنشاط في تنفيذ الورش الملكي الخاص بتعميم التغطية الصحية (AMO TADAMOUN) وساهم في وضع “البرنامج الطبي الجهوي” لجهة الدار البيضاء-سطات.
كما يتم حالياً العمل على إنجاز نظام معلوماتي جهوي متكامل يتضمن “الملف الطبي المشترك”، لضمان تتبع دقيق وسلس للمسار العلاجي للمواطنين.

