Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأزمة الفرنسية الجزائرية: ما سر غياب قضية الصحراء عن الساحة فجأة؟
    فلاش

    الأزمة الفرنسية الجزائرية: ما سر غياب قضية الصحراء عن الساحة فجأة؟

    بواسطة دابا ماروك3 فبراير، 20264 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    منذ أكثر من عام ونصف، تعيش فرنسا والجزائر أكبر أزمة دبلوماسية في تاريخهما الحديث، حيث تدهورت العلاقات بينهما بشكل غير مسبوق. التهديدات المبطنة، وسحب السفراء، وتجميد التعاون، بالإضافة إلى الحملات الإعلامية المركزة؛ كل هذه العناصر تشير إلى قطيعة جوهرية. ومع ذلك، يبرز تناقض ملحوظ في قلب هذه الأزمة؛ فالموضوع الذي يعتبره النظام الجزائري السبب الرئيسي للقطيعة، وهو اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، اختفى تماما عن الخطاب الرسمي والإعلامي الجزائري، ليحل محله التركيز على قضايا ثانوية تتعلق بالذاكرة والإعلام.

    البداية كانت مع بث برنامج “تحقيق خاص” على قناة “فرانس 2” حيث تم تسليط الضوء على الإشاعات والصراعات التي تشعل الحرب السرية بين الجزائر وفرنسا، مما أدى إلى اندلاع موجة جديدة من التصعيد اللفظي بين البلدين.

    في الأسابيع الأخيرة، وبتوافق مع الخطاب الصادر من الرئاسة الجزائرية، توعدت صحيفتان مقربتان من السلطة (مثل “الخبر” و”لو سوار دالجيري”) فرنسا بعواقب وخيمة، مشيرتين بوضوح إلى “نقطة اللا عودة”.

    تصاعدت الملاسنات والاتهامات، وأصبحت اللغة المستخدمة في الإعلام هي لغة القطيعة الواضحة. ومع ذلك، يجري التغاضي بعناية عن نقطة الخلاف الجوهرية: الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على الصحراء. فقد تم تجاهل هذا الحقائق رغم أنه واقع قائم، واعتبر كعنصر حاسم في تفجر التوتر بين الجزائر وفرنسا.

    تناولت مقالات “الخبر” و”لو سوار دالجيري”، بشكل دقيق، المآخذ الموجهة إلى باريس، مما يساعد على فهم الاستراتيجية وراء الخطاب الجزائري. المأخذ الأول هو اتهام الفرنسيين بالتشكيك في وجود الجزائر كدولة قبل عام 1830، مما يعتبر اعتداء رمزي يجسد بقايا القاموس الاستعماري. بينما يتجسد المأخذ الثاني في انتقاد فرنسا لممارسات انتقائية في المصالحة، حيث تتزايد المبادرات الرمزية دون الاعتراف الكامل بجرائم الاستعمار.

    غموض في قضية الصحراء

    يشترك جميع هذه المآخذ في قاسم مشترك مثير للاهتمام: الغياب التام لأي إشارة إلى قضية الصحراء. وهذا الإغفال ليس مجرد صدفة.

    الوثائقي الذي بثته قناة “فرانس 2” هو الذي أشعل الغضب في الجزائر، حيث تناول مباشرة اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء، وهو ما يمثل خطاً أحمر استراتيجياً بالنسبة للجزائر.

    شمس الدين حفيظ، عميد مسجد باريس الكبير وسفير الجزائر الفعلي في فرنسا، يحتل مكانة مميزة في الدبلوماسية الجزائرية تجاه باريس. وعلاقته مع الرئيس عبد المجيد تبون تجعله مصدر معلومات موثوق. لذا، فإن تصريحاته حول هذا الموضوع لم تكن مجرد آراء، بل تعكس رؤية رسمية من أعلى مستويات الحكم في الجزائر.

    يسترجع حفيظ “الزمن الجميل” الذي كان يجمع بين ماكرون وتبون، ويصف العلاقة التي كانت أقرب إلى الأخوة. لكن، هذا الماضي السعيد أصبح مجرد ذكرى وسط القطيعة الحادة الحالية.

    إن ما قيل بين ماكرون وتبون في باري كان له تأثير كبير؛ حيث أفاد حفيظ بأنه عند حديث ماكرون عن اعتراف فرنسا بالصحراء، كان رد تبون حاسماً: “إذا فعلت ذلك، فإن كل شيء سينتهي بيننا”.

    بعد ذلك، ردت الجزائر بسرعة، حيث استدعت سفيرها من باريس. هذه الخطوات جاءت كنتيجة لتصور النظام الجزائري بأنها “خيانة استراتيجية” من قبل فرنسا، وهو الأمر الذي شكل صدمة بعد سنوات من التقارب.

    في نهاية المطاف، تأكد موقف ماكرون خلال لقائه مع الملك محمد السادس، حيث أكد بوضوح على موقف فرنسا الثابت مما أسماه “مخطط الحكم الذاتي” الذي أصبح في نظره الأساس الوحيد الممكن لحل الأزمة.

    هذا الموقف غير القابل للتفاوض جسّد قطيعة دبلوماسية، حيث قررت فرنسا مواجهة الجزائر بجميع تداعيات هذا القرار. وفي تصريحاته، أوضح السفير الفرنسي بالجزائر بأن القرار اتخذ بعد دراسة متأنية، وأن التوتر مع الجزائر كان في الحسبان.

    صمت استراتيجية أم خجل من الفشل؟

    رغم كل هذه التطورات، لا يزال النقاش حول قضية الصحراء متجنباً بشكل متعمد، في حين يتجه التركيز إلى مسائل الذاكرة والاستفزازات الإعلامية. هذا التجنب لا يمثل نسياناً، بل هو خيار سياسي يكشف ارتباكاً عميقاً في الاستراتيجية الجزائرية.

    أولاً، الاعتراف بأن الأزمة مع فرنسا ترتبط بالصحراء يعني الإقرار بفشل الاستراتيجية الجزائرية. ثانياً، العودة إلى النقاش حول الصحراء تعرض النظام لانتقادات داخلية وتكشف عن ضعف خطط الاستجابة.

    إن الجزائر في حاجة إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدبلوماسية وإيجاد مخرج من هذه الأزمة التي تسببت بها، حيث يعاني النظام من تداعيات العزلة وفقدان النفوذ في الساحة الدولية.

    وبهذا، فإن إدارة الأزمة الجزائرية مع فرنسا تستدعي مراجعة شاملة وجرأة في الاعتراف بالأخطاء، بدل الهروب إلى الأمام في صراعات جانبية لا تفيد في السياق الاستراتيجي المعقد الذي يعيشه الطرفان اليوم.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter