التزم المغرب والسنغال بتعزيز شراكتهما الاقتصادية والاجتماعية في ختام الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة للتعاون، التي عُقدت برئاسة رئيسي حكومتي البلدين.
وفي هذا السياق، وقع الطرفان على ستة عشر اتفاقية وآلية قانونية تشمل عديد المجالات الرئيسية مثل التعليم العالي، والصناعة، والمقاولات الصغرى والمتوسطة، والفلاحة، والصيد البحري، والموانئ، والصحة الحيوانية، فضلاً عن التكوين.
روابط تاريخية وعزم مشترك
استحضر كل من عزيز أخنوش وأوسمان سونكو الروابط العريقة التي تجمع بين البلدين، حيث أبدوا عزمهم المشترك على الارتقاء بهذه الشراكة، وفقاً لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي.
التقدم رغم التحديات
وخلال لقائهما بالرباط، أكّد المسؤولان على هذه “الإرادة المشتركة” لتجاوز التوترات، خصوصاً المرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
القضية الوطنية والاقتصادية
ذكّر عزيز أخنوش بمركزية القضية الوطنية، مبرزاً مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بالإضافة إلى المبادرات الملكية الموجهة نحو منطقة الساحل والواجهة الأطلسية. من جهة أخرى، دعا رئيس الوزراء السنغالي السلطات المغربية إلى العمل على إعادة توازن الميزان التجاري لصالح دكار، واهتمام أكبر بالجالية السنغالية المقيمة في المغرب.
التعاون الرياضي والصناعي
قبل نهاية الاجتماع، أشار عثمان سونكو بشكل غير مباشر إلى النهائي الرياضي، حيث اعتبر أن “التجاوزات التي وقعت هنا أو هناك يجب أن تُفهم على أنها مشاعر حماسية، وليس كخلافات سياسية أو ثقافية.”
وفي سياق زيارته، قام رئيس الوزراء السنغالي بجولة في مجمع المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) ببنجرير، على أن يُعقد اجتماع الأربعاء المقبل في الدار البيضاء بين رجال الأعمال المغاربة والسنغاليين لاستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في البلدين.
آفاق مستقبلية للتعاون
بعيداً عن التوقيعات والتصريحات، تسعى الرباط ودكار إلى رسم مسار تعاون راسخ يدمج بين الاقتصاد والدبلوماسية والروابط الإنسانية، لتحويل العلاقة التاريخية إلى رافعة استراتيجية مستدامة نحو مستقبل مشترك.

