في حديثه مع le360، يرى سعيد قروق أن ما يعيشه المغرب حالياً يعتبر “طبيعياً”. ويشير إلى أن الجفاف هو الظاهرة السائدة في المغرب منذ قرون طويلة، وما نشهده من قلة الأمطار هو نتيجة طبيعية لهذه الوضعية. يعود الفضل إلى هذه الظروف في التطور الحضاري الذي عرفه المغرب، حيث إن الاستقرار الذي نعيشه يتطلب وجود الأمطار، فبدونها لا يمكن أن تكون هناك حضارات أو دول قوية.
الأمطار في زمن الجفاف: ظاهرة عادية
يؤكد قروق أن قوة تدفق الأمطار التي نشهدها هذه الأيام رغم استمرار الجفاف لسنوات متتالية، تظل ضمن المعدل الطبيعي، حتى لو زادت كميتها. يشرح بأنه عندما تعود هذه المياه، فإنها قد تخلق بعض التحديات، حيث تتعرض مناطق مثل تطوان وآسفي لتغيرات في الكتل الهوائية، مما يؤدي إلى تداخل الهواء البارد والدافئ، وهو ما يتسبب في ظواهر جوية متقلبة.
عواصف رعدية وثلوج في الجبال
يصف قروق هذه الظاهرة بأنها “خلخلة قوية” حيث تحدث صراعات بين الكتل الهوائية، مما يؤدي في النهاية إلى عواصف رعدية قوية. هذه العواصف تتسبب في هطول الأمطار، بينما في المناطق المرتفعة مثل جبال الأطلس، قد تتساقط الثلوج، مما يؤكد على تعدد أشكال الهطول وتأثيرها على المرتفعات.
البنية التحتية ومواجهة التغيرات المناخية
بالنسبة لعلاقة المناخ الجديد بالبنيوية التحتية، يرى قروق أن كميات الأمطار التي تتساقط الآن ليست ملائمة للبنيات التحتية الحالية. يعزى ذلك إلى أننا نتعامل مع التغيرات المناخية الجديدة بناءً على معرفتنا بالظروف الماضية، في حين أن هذه الظروف تغيرت بشكل كبير.
يُضيف قروق أن البنى التحتية المغربية، مثل باقي دول العالم، تطورت في القرنين التاسع عشر والعشرين. وبما أن القرن الواحد والعشرين يعيش مناخاً مختلفاً، فإن المعايير التي كانت تحكم البنية القديمة لم تعد صالحة، ويجب أن نكون مستعدين للانتقال إلى معايير جديدة تلائم الواقع المناخي الجديد.

