أصدرت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير بلاغاً تبرز فيه أهمية مشروع قانون جديد ينطلق من التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. جاء ذلك خلال خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز 2020، حيث أكد جلالته على ضرورة «الإسراع بإطلاق إصلاح جذري في القطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، لتحقيق الانسجام والتكامل في مهامها».
وفي سياق متصل، يأتي مشروع هذا القانون لتفعيل مخرجات جلسة العمل التي عقدها جلالة الملك بتاريخ 17 أكتوبر 2023، والتي استهدفت قطاع التعمير والإسكان، وخاصةً تلك المتعلقة بإنشاء 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان. كما يعكس المشروع التوصيات الناتجة عن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، واستنتاجات المجلس الأعلى للحسابات المتعلقة بإعادة هيكلة الوكالات الحضرية.
خلال تقديم مشروع القانون، أكد كاتب الدولة أن هذا الأخير يأتي في إطار انخراط المغرب في إصلاحات عميقة تهدف إلى تحديث السياسات العمومية وإضفاء الطابع الترابي عليها، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وكذا ضمان تكامل البرامج والمشاريع الترابية. كما يهدف المشروع إلى تسريع دراسة وتتبع مختلف المشاريع.
وأشار كاتب الدولة إلى أن الهدف الرئيسي من مشروع القانون هو تمكين الوكالات الجهوية من وضع رؤية شاملة للتخطيط الترابي على المستوى الجهوي، وتحديد مهامها بما يتناسب مع خصوصيات المناطق الحضرية والقروية على حد سواء.
ويعزز مشروع القانون حكامة حديثة من خلال إنشاء مجالس إدارة فعالة وصلاحيات تنفيذية واضحة وآليات للرصد والتقييم، فضلاً عن التركيز على الموارد البشرية من خلال توحيد الوضعيات القانونية وتأمين الحقوق المكتسبة.
وفي الختام، أكد كاتب الدولة أن مشروع القانون يسعى إلى تمكين المناطق الترابية والأطراف المعنية من مؤسسات عمومية جهوية منسجمة وقادرة على دعم الجهوية المتقدمة ومواكبة السياسات العمومية في مجالات التعمير والإسكان، وتحفيز الديناميات الترابية بشكل مستدام ومندمج.

