شكلت هذه الزيارة فرصة مميزة لإطلاع الوفد البريطاني على التطور الملحوظ والخبرات القيمة التي اكتسبتها مصالح الأمن الوطني المغربي في تنظيم وتأمين المنشآت الرياضية، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الفرق الأمنية والتنسيق الإلكتروني بينها، بالإضافة إلى توظيف تكنولوجيا المراقبة المتطورة لمتابعة حركة الجماهير داخل الملاعب وخارجها، لضمان توفير أجواء تجمع بين التشويق الرياضي والتقيد بأقصى معايير الأمن المعتمدة دوليا.
وقد قام الوفد البريطاني بزيارة مماثلة في صباح يوم الأربعاء إلى مركز التعاون الأمني الإفريقي بمدينة سلا، الذي يلعب دوراً محورياً في تنسيق الجهود بين مصالح الأمن الوطني المغربي ونظيراتها من الدول الإفريقية المشاركة في كأس أمم إفريقيا 2025، إضافة إلى مندوبين من إسبانيا والبرتغال وقطر والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”.
خلال زيارته لمركز التعاون الأمني الإفريقي، الذي يُعتبر الأول من نوعه في تاريخ المنافسات الكروية الإفريقية، اطلع الوفد البريطاني على مستويات متقدمة من التنسيق الاحترافي وإعداد الخطط الاستباقية بين مصالح الأمن المغربية والإفريقية، مما يُسهم في تنظيم مباريات كأس أمم إفريقيا في كرة القدم 2025 بالمغرب في أجواء عالمية تضمن توافر البُنى التحتية العصرية وكرم الضيافة المغربي من جهة، والاحترافية العالية للأمن وضمان الأجواء الآمنة من جهة أخرى.
تأتي زيارة الوفد البريطاني للمغرب في سياق اتفاق عالمي حول نجاح النموذج المغربي في تأمين التظاهرات الرياضية، هذا النجاح الذي يعود جزء كبير منه إلى التزام المغرب بمبادئ التعاون الأمني الدولي، من خلال العمل المشترك مع أجهزة الشرطة في الدول الصديقة ومع المنظمات الدولية المختصة.

