صرح أكرم الفارسي، المهندس المسؤول عن مشروع الحافلات السياحية المكشوفة بأكادير، أن الحافلتين المكونتين من طابقين، اللتين تم استقدامهما من فرنسا، ستظلان ناقلتين مؤقتتين إلى غاية استقدام 5 حافلات معدة خصيصًا للمدينة خلال هذا العام. ستجوب هذه الحافلات حوالي 34 نقطة سياحية بها، من بينها أكادير أوفلا، مارينا، ولاميدينا، على أن يتم توسيع الخطوط لتصل إلى أورير، تمراغت، وتغازوت، لاستمتاع الزوار بالمناظر البحرية الخلابة خلال الرحلة.
وأفاد الفارسي في تصريح له، أن الأسعار حاليًا محددة في 25 درهم للأطفال و50 درهم للبالغين بالنسبة للمواطنين المغاربة، و80 درهم للسياح الأجانب. ودعا الجميع للحفاظ على هذا المكتسب الجديد الذي من شأنه إضافة قيمة نوعية للقطاع السياحي في مدينة الانبعاث، وتعزيز العرض السياحي، والمساهمة في تنويع وسائل النقل والتنقل داخل المجال الحضري.
وأكد الفارسي أن هذا المشروع سيوفر فرص عمل متنوعة لأبناء المنطقة، وسيساهم في جمالية المدينة، مما يقرب الزوار من أهم معالمها ويشجعهم على العودة مجددًا. وأشار إلى أهمية نجاح هذا النوع الجديد من وسائل النقل السياحية في الوقت الذي تحتضن فيه أكادير نهائيات كأس إفريقيا للأمم، مما يجعلها مدينة نشيطة ومشاريع متنوعة تخدم النشاط الاقتصادي.
جدير بالذكر أن أكادير، القلب النابض لجهة سوس-ماسة، تتوفر اليوم على وسائل نقل سياحية متنوعة. بالإضافة إلى الحافلتين السياحيتين الجديدتين، فهي تحتوي أيضًا على تيليفيرك فريد من نوعه في المغرب، حيث يتم نقل السياح من أسفل جبل أكادير أوفلا إلى القصبة، مرورًا بغابة تضم أشجار متنوعة مطلة على مشهد بانورامي للمحيط الأطلسي، ميناء المنطقة، والطريق الوطنية رقم 1، قبل أن يصل الركاب إلى قصبة أكادير أوفلا، التي تمثل تاريخ المدينة العريق وصمودها أمام زلزال 1960.
كما تتوفر المدينة على عربات مجرورة سياحية انطلقت منذ سنوات لنقل السياح والتعريف بأبرز معالم المنطقة. وفي الأيام القليلة الماضية، استفادت أكادير من أسطول ضخم للحافلات يشتغل على مدار الساعة، في انتظار انطلاق حافلات “أمل واي” التي ستعزز وسائل النقل في ظل الأزمة الحالية نتيجة النمو الديموغرافي المتزايد والهجرة القروية نحو المدينة. وهذه التحسينات تأتي أيضًا في ظل العناية الملكية السامية التي تجلت في برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، الذي تم توقيعه يوم 4 فبراير 2020.

