تعيش السلطات المحلية في آسفي حالة استنفار تام لمواجهة الأمطار الغزيرة، حيث أعلنت عن تعبئة فورية لجميع الموارد البشرية واللوجستية لضمان سلامة المواطنين واستباق أي مخاطر قد تطرأ. تقوم مصالح الوقاية المدنية والجهات المعنية بمتابعة الوضع عن كثب لمنع أي تفاقم في الظروف الميدانية.
منذ الفيضانات القوية التي ضربت المنطقة بتاريخ 14 دجنبر، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح وأضرار فادحة في البنيات التحتية والطرقات، وضعت السلطات المنطقة في حالة تأهب قصوى.
في آسفي، تتابع السلطات وفِرق الوقاية المدنية المناطق الحساسة وتوزع الوسائل اللازمة لمواجهة الأمطار الغزيرة.
تعزيزاً للتدابير الوقائية وتنسيق جهود الإغاثة، أمرت وزارة الداخلية بتشكيل لجان اليقظة على الصعيدين الجهوي والإقليمي، تضم السلطات المحلية والمصالح التقنية والوقاية المدنية، بالإضافة إلى الوكالات المسؤولة عن المياه والبنية التحتية، لمراقبة تطور مجاري المياه والمناطق المهددة بالفيضانات بشكل مستمر.
تتولى هذه اللجان مهمة الرصد المبكر للمخاطر، وتعبئة الموارد البشرية والتقنية بفعالية، وتنسيق التدخلات لحماية السكان. وتعمل السلطات المحلية بشكل وثيق مع الجماعات والمصالح المركزية للحد من تداعيات التساقطات وضمان تقديم المساعدة للمتضررين، مع الحرص على منع وقوع أي كارثة واسعة النطاق.
تحت توجيهات الملك، أطلق برنامج لإعادة التأهيل والترميم، يشمل تقديم مساعدات طارئة للأسر المتضررة، والتكفل بالمساكن التي تعرضت لأضرار من خلال إجراء الإصلاحات الضرورية، بالإضافة إلى إعادة بناء المحلات التجارية المتضررة ودعم أصحابها. كما تم نشر فرق للمراقبة الجوية والهيدرولوجية لاستباق أي موجة أمطار جديدة وتفعيل إجراءات الطوارئ بسرعة.
بفضل هذا التنسيق الجيد، تبقى منطقة آسفي تحت المراقبة والحماية، مستعدة لمواجهة أي تقلبات مناخية مستقبلية، مما يعكس التزام السلطات العمومية بتفادي السيناريوهات الأسوأ وضمان الأمن وسلامة السكان.

