في هذا الإطار، أشار محمد بوعرورو، رئيس مجلس جهة الشرق، إلى أن الجهة مجهزة بشكل دائم من خلال إنشاء مرآب جهوي للإغاثة، موضحًا أن هذا المرفق الحيوي، الذي تديره شركة التنمية الجهوية، مهيأ للتدخل الفوري والعاجل لمواجهة الطوارئ المحتملة.
وعبر بوعرورو عن أن آليات التدخل قد تم توزيعها على عدد كبير من أقاليم الجهة، مع توفير الموارد البشرية واللوجستية الضرورية، لضمان الاستجابة السريعة والفعالة عند الحاجة. وذكر أن أسطول الإغاثة يتكون من شاحنات مخصصة لإزالة الثلوج وجرافات لفتح المسالك الطرقية، حيث يتم تفعيل التدخلات بناءً على طلبات السلطات المحلية والجماعات الترابية، وذلك في إطار تنسيق فعال للحد من آثار التقلبات الجوية.
وأكد المسؤول الجهوي أن المرآب يتوفر حاليًا على 169 آلية، بالإضافة إلى فرقة خاصة في حالة تأهب دائم، مما يعزز الاستعدادات الميدانية لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
وشدد محمد بريش، مدير المرآب الجهوي للآليات، على أن هذا المرفق يمثل رافعة أساسية للتنمية في جهة الشرق، ويلعب دورًا محوريًا في فك العزلة عن سكان القرى والتدخل في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية. وأوضح أن المرآب يمتد على مساحة خمسة هكتارات، ويُدار بواسطة شركة التنمية الجهوية “خدمات الشرق” في إطار شراكة مع مجلس الجهة.
وأشار بريش إلى أن أسطول المرآب يتضمن آليات ثقيلة وخفيفة متنوعة، بما في ذلك معدات شق الطرق في المناطق الجبلية، وآليات تسوية الطرق، وشاحنات إزالة الثلوج، وسيارات الإسعاف، فضلًا عن تجهيزات أخرى مخصصة للتدخل في مختلف الظروف الاستثنائية. وذكر أن عمليات التدخل تتم بناءً على تعليمات من والي جهة الشرق ورئيس الجهة، وبالتنسيق مع عمال أقاليم الجهة، مما يضمن سرعة وفعالية الاستجابة لإصلاح الأضرار وفتح الطرق أمام السكان المتضررين.
ويعكس هذا الاستنفار العام، وفقًا للمتابعين، التزام مجلس جهة الشرق وجميع المتدخلين برفع مستوى اليقظة وتعزيز الجاهزية الميدانية، تحسبًا لأي تقلبات مناخية محتملة، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وحماية الأرواح والممتلكات في مختلف أقاليم الجهة الثمانية.

