تشير المعلومات المستمدة من الصحافة الإسبانية إلى أن التحقيقات أظهرت استخدام أفراد الشبكة لأساليب متطورة في التمويه، حيث تم إخفاء شحنات الحشيش داخل مخابئ سرية محكمة الإغلاق (دوبل فوند)، تم تجهيزها بعناية داخل أنظمة تبريد الحافلات. وكانت هذه الحافلات تؤمن رحلات إلى مجموعة من الدول الأوروبية، وتنقل ركاباً دون أن يكون لديهم أدنى علم بوجود المواد المخدرة على متنها.
نتيجة للعملية الأمنية المعروفة باسم “أنيساكيس”، تم توقيف خمسة أفراد، وإجراء ثماني عمليات تفتيش في مناطق مختلفة مثل ألميريا، وروكيتاس دي مار، فيكار، ومدينة مليلية، حيث تم حجز حوالي 140 كيلوغراماً من الحشيش، و15 مركبة، وأكثر من 130 ألف يورو نقداً، بالإضافة إلى معدات تكنولوجية متنوعة.
كما كشفت التحقيقات عن شبكة واسعة لتبييض الأموال، مما دفع السلطات إلى الحجز على 19 حساباً بنكياً، و50 مركبة، و28 عقاراً، بقيمة إجمالية تتجاوز 2.8 مليون يورو.
كانت هذه الشبكة تعمل تحت غطاء شركة للنقل، غير أنها أنشئت لأغراض إجرامية، حيث تم استغلال الرحلات النظامية لإخفاء شحنات الحشيش داخل الحافلات. وأكدت التحقيقات أن الركاب المتوجهين إلى بلجيكا لم يكونوا على علم بوجود المخدرات في المركبات.
يقيم زعيم الشبكة في شمال شرق فرنسا، وتوزعت الأدوار بين عدة فروع، بما في ذلك جناح لوجستي مكلف بإدارة شركة الحافلات، وآخر مسؤول عن إعداد المخابئ السرية. بالإضافة إلى ذلك، كانوا يعتمدون على عناصر معنية بنقل وإخفاء الحشيش.
وأجريت هذه العملية بتنسيق مع الشرطة المغربية وإدارة الجمارك، وبمشاركة قيادة الحرس المدني في مليلية، حيث تولت وحدات الشرطة القضائية التابعة للحرس المدني في ألميريا التحقيق في القضية.
يأتي تفكيك هذه الشبكة في سياق سلسلة من العمليات الأمنية الأخيرة، والتي شملت أيضاً إسقاط شبكة أخرى كانت تستخدم المروحيات كوسيلة لنقل الحشيش.

