أثار الفيديو جدلًا واسعًا، حيث اعتبر عدد من المعلقين أنه يمثل “وطنية مصطنعة” واستغلالًا للشعور الوطني من أجل “البوز”. وأكد هؤلاء أن النشيد الوطني يحمل “رمزية” و”احترامًا” ويجب ألا يتحول إلى أداة لزيادة المشاهدات. بل وذهب بعض المنتقدين إلى الادعاء بأن حياة بعض المؤثرين “مبنية على الوهم والصور المصطنعة”، مُعتبرين أن الوطنية ليست “فلتر” ولا محتوى يتم تشكيله لأغراض “الترويج الشخصي”.
في الجهة الأخرى، رأى بعضهم أن الموضوع لا يستحق كل هذا الضجيج، مُعتبرين أن سدراتي والذهبي مجرد شباب مغاربة يشتغلون في مجال المحتوى، ويبحثون، مثل غيرهم، عن “اللقطة” التي تخدم شغلهم. وأكد هذا الفريق أن هدفهما كان توثيق اللحظة بسرعة قبل انتهاء النشيد الوطني، وأن الأمر لا يحتاج لكل هذه الضجة.
اعتذارات سدراتي والذهبي
ردًا على الانتقادات، نشر صانع المحتوى سيمو سدراتي توضيحًا عبر حسابه على إنستغرام من خلال خاصية “الستوري”، حيث أوضح أنه تلقى دعوة من المنظمين لحضور ترديد النشيد الوطني المغربي داخل ملعب لوسيل خلال المباراة بين المنتخب المغربي والمنتخب السعودي.
وأكد سدراتي أن رغبته وأمينة الذهبي كانت توثيق تلك اللحظة، باعتبارها تجربة فريدة، مضيفًا: “كنا بجوج وصورنا بعضياتنا بسرعة قبل ما يسالي النشيد الوطني، وكل واحد غتجيه فرصة بحال هادي غيبغى يوثقها”.
وقدّم سدراتي اعتذاره لمن لم تعجبه اللقطة، مشيرًا إلى أن الأمر كان بالنسبة لهما لحظة تاريخية أرادوا حفظها للذكرى، وأن التوثيق تم بشكل علني ولم يكن بقصد الإساءة.
من جهتها، اعتبرت أمينة الذهبي أن البعض أساء فهم الموقف، مؤكدة أن “النية كانت طيبة”، وأن اللحظة كانت عفوية وجرت أمام الناس والكاميرات، مُشددًة على أن “وطنيتها لم تكن يومًا مجرد مشهد أمام الهاتف”.
زيادة ظهور المؤثرين في الملاعب
أعادت هذه الواقعة إحياء النقاش حول تزايد ظهور المؤثرين في الفعاليات الرياضية. إذ أصبح لديهم وجود ملحوظ ويستحوذون على جزء كبير من الاهتمام أثناء هذه التظاهرات.
ويرى النقاد أن العديد من هؤلاء المؤثرين يفتقرون إلى خلفية ثقافية ورياضية تؤهلهم لمواكبة هذه الأحداث، ورغم ذلك يتصدرون قائمة المدعوين لهذه الفعاليات في المغرب، في وقت يتقلص فيه دور الإعلام الرياضي المتخصص.
يشير النقاد أيضًا إلى أن تكرار دعوة “المؤثرين” من قبل الهيئات الرياضية يعود إلى “الاطمئنان” إلى الطريقة التي يقدمون بها الأحداث، مما يحد من الحس النقدي ويعزز التضخيم على حساب التحليل الرياضي المتخصص.

