اعتبرت فاطنة أفيد، الكاتبة العامة للمنظمة الديمقراطية للتعليم، في اتصال هاتفي مع جريدة “الرأي” المغربية، (اعتبرت) اعتماد وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لباكالوريا دولية ومهنية خضوعا لإملاءات خارجية وإملاءات الباطرونا لتخريج جيل على مقاس “النيوليبرالية” المتوحشة، حسب تعبيرها.
القيادية اليسارية رأت في استقبال رشيد بلمختار لمريم بنصالح، رئيسة اتحاد مقاولات المغرب، إشارة واضحة لتبني الوزارة الحالية لمسلسل تسليع التعليم وتبضيع المعرفة وتوجها خطيرا نحو ضرب مجانية القطاع وخوصصته من طرف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، من خلال “إقرار ارتجالي لما يسمى بالباكالوريا الدولية والمهنية وتخريج تقنيين للاشتغال في سوق الشغل”، لأن الباكالوريا المهنية، حسب قولها، “لن تتيح لحاملها متابعة الدراسة الجامعية”. كما هاجمت المسؤولة النقابية تكريس توجه لغوي واحد بالمغرب لأنه يسمح، حسبها، “بمزيد من الإدعان للهيمنة الفرنسية ولا يسمح لنا بالتعامل اقتصاديا إلا مع دولة واحدة فقط”، لاسيما وأن الفرنسية “لا قيمة لها خارج المغرب”. ودعت أفيد وزارة بلمختار إلى ضرورة اعتماد اللغة الانجليزية، على أساس تدريسها منذ السنوات الأولى للتعليم الابتدائي وألا يصبح التعليم نخبويا فقط. واعتبرت المتحدثة أن الباكالوريا بشكلها الحالي “كارثة بكل المقاييس” لاعتمادها على طرق تدريس تقليدية حسب قاعدة “سلعتنا ردت إلينا”، وهو ما يتسبب، حسب المتحدثة، في الغش بشكل مباشر. الناشطة النقابية دعت، في اتصالها ب”الرأي، وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني إلى ضرورة مراجعة نظام التقويم والاعتماد على التحليل والتفكير عوض الأسئلة المرتبطة بالاستظهار،”الذي يؤدي أوتوماتيكيا للحفظ والحفظ يؤدي إلى الغش” حسب أفيد.
المصدر: عبد اللطيف الحاميل نشر في الرأي المغربية

