يبدو أن تعليق اتفاقيات التعاون القضائية الموقعة بين المغرب وفرنسا من طرف وزارة العدل والحريات أصبح يُقلق باريس وأثر عليها سلبا بالرغم من انتهاجها سياسة “الهروب إلى الأمام” في تعاملها مع المغرب في أكثر من مناسبة.
فبعد تعليق اتفاقيات التعاون القضائي بسبب استدعاء المدير العام لمراقبة التراب الوطني، المعروفة اختصارا ب”الديستي” عبد اللطيف الحموشي، والاحتجاج الشديد اللهجة للمملكة المغربية على الجمهورية الفرنسية في مناسبتين أخريين، تتعلق الأولى بالتصريحات المنسوبة لسفير باريس بالأمم المتحدة ، والتي وصف فيه المغرب ب”العشيقة”، والثانية حول الاعتداء المعنوي للضابط العسكري المعزول، مصطفى أديب، على الجنرال دو كور درامي، عبد العزيز بناني بالمستشفى الذي يُعالج به بالعاصمة الفرنسية، بعد هذا بدا تأثير أزمة العلاقة بين البلدين “الصديقين” واضحا في تصريحات عدد من المسؤولين الفرنسيين. فقد كشف رومان نادال، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أن فرنسا تدرك مدى تأثير تعليق المغرب لاتفاقيات التعاون القضائي على المواطنين الفرنسيين، مضيفا في تصريحات صحفية أن باريس تسعى إلى الحد من “الآثار السلبية” لهذا القرار. واعتبر مصدر قضائي، تحدث لصحيفة “لوباريزيان” الفرنسية، أن تعليق اتفاقيات التعاون القضائي من طرف وزارة العدل والحريات، في 26 فبراير الماضي، سيكون له تأثير سلبي على المدى الطويل، خصوصا في ما يتعلق، حسبه، ب”محاربة الإرهاب والمتاجرة الدولية في المخدرات”. وأضاف المصدر ذاته أنه تم، أخيرا، منع محاميين فرنسيين من الدفاع عن فرنسي أمام محكمة بالدار البيضاء ، يتابع من أجل تهمة الاحتيال ومحكوم عليه ب7 سنوات سجنا نافذا، بسبب تعليق هذه الاتفاقيات. ونقلت صحيفة “لوباريزيان” عن مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل الفرنسية أنها “تُضاعف من جهودها من أجل استعادة التعاون القضائي مع المغرب في أقرب وقت ممكن”.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

