Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » استمرار وفيات أطفال، نساء ورجال نتيجة عدم التبرع بالأعضاء

    استمرار وفيات أطفال، نساء ورجال نتيجة عدم التبرع بالأعضاء

    بواسطة دابا ماروك12 أكتوبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    o يخلّد العالم ومعه المغرب يوم السبت المقبل 17 أكتوبر الجاري، فعاليات اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء، ما هي أهميّة هذه الخطوة؟

    n بالفعل، ستكون دول العالم ومعها بلدنا المغرب يوم السبت مع حدث صحي بالغ الأهمية باعتباره مناسبة من أجل التحسيس والتوعية بنبل الإقدام على التبرع بالأعضاء، لما لهذه الخطوة من إيجابيات أهمها إنقاذ حياة أشخاص آخرين هم في حاجة لكلية، على سبيل المثال، وتحسين جودة حياة آخرين لحاجتهم لعضو من أعضاء الجسم، كالاستفادة من القرنية وغيرها من الأعضاء المتبرع بها.
    الحديث عن موضوع التبرع بالأعضاء يحيلنا بشكل أتوماتيكي للحديث عن آفة صحية، وهي الفشل الكلوي المزمن، لأن العلاج منه لايتمثل في الاستمرار في الخضوع لغسيل الكلى الدوري، إذ أن تطوير عملية زراعة الكلي يعتبر وسيلة أنجع لعلاج أمراض القصور الكلوي. وهكذا فإن تاريخ زرع الأعضاء في المغرب يلتقي مع عملية زرع الكلي، خاصة فيما يخص المتبرعين الأحياء.
    o كيف هي وضعية زرع الكلي بالمغرب؟
    n تبقى عملية زرع الأعضاء من الطرق العلاجية التي مازالت لم تتطور بالشكل المطلوب في المغرب، إذ أنه إلى حدود نهاية سنة 2014، لم تتم زراعة الأعضاء من متبرع حي إلا لما يقارب 400 مريض، في حين أن أقل من عشر حالات تمت معالجتها عن طريق زراعة الكلي من متبرع متوفِّ دماغيا، وهو رقم ضعيف بالنظر إلى عدد الحالات التي تموت جرّاء عدم تمكنها من إيجاد متبرع حي أو ميت ينقذ حياتها. وعليه فإن واقع الحال يؤكد أن التبرع بالأعضاء في المغرب لايزال غير كافٍ بالمقارنة مع عدد مرضى القصور الكلوي الذين يعالجون في مختلف المراكز الصحية والبالغ عددهم حوالي 17 ألف حالة على الصعيد الوطني.
    وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن مجموعة من المشاكل تحول دون تطور عملية زراعة الأعضاء، وعلى رأسها مسألة التمويل، لذا فإن هناك حاجة ماسّة إلى عقد حوار وطني فعلي تتم أجرأة خلاصاته ولاتبقى رهينة الرفوف، بمشاركة جميع الفاعلين في القطاع والأطباء المختصين وكذا المجتمع المدني لبلورة إستراتيجية من شأنها اعتماد عملية زرع الكلي كبديل علاجي ضروري، فمن المؤسف حقا أن نرى بلدنا يشهد تأخرا في زراعة الأعضاء بشكل عام والكلي بصفة خاصة، إذ أن هناك رجالا ونساء وأطفال يموتون كل يوم بسبب عدم تمكنهم من زرع الأعضاء في الوقت المناسب، ويغادرون هذا العالم في الوقت الذي كان الطب بمقدوره إنقاذهم.
    o سبق وأن أطلقتم حملة للتحسيس بأهمية التبرع بالأعضاء، ما هي الغايات المرجوة منها؟
    n واقع الممارسة اليومية جعلنا نقف على كون عملية زرع الأعضاء تحيط بها مجموعة من المفاهيم الثقافية المتعلقة بالنظرة إلى الذات، والتبرع وكذا الموت، لهذا عملت جمعية محاربة أمراض الكلي على إطلاق حملة تحسيسية حول زراعة الكلي في المغرب، اخترنا لها شعار «كلنا معنيون بهذه العملية»، إيمانا منا بأن النقاش الوطني حول التبرع وزرع الأعضاء لا يجب أن ينحصر في الأشخاص الذين يتفاعلون مع هذا العمل النبيل والإنساني، بل يروم تحسيس الفاعلين السياسيين وصناع القرار والوزارة الوصية على قطاع الصحة.
    وتهدف هذه الحملة إلى توعية المواطنين بهذه الوسيلة العلاجية، وحثهم على التفكير في هذه المبادرة الإنسانية، والالتزام بنشر الوعي الحقيقي بالتبرع بالأعضاء على أساس تقديم معلومات مساعدة على ممارسة هذا الخيار بكل حرية وبشكل واضح، هذا إلى جانب تطوير السجل الوطني للتصريح بالتبرع بالأعضاء وتبسيط مسطرة التسجيل، وكذا تشجيع المتدخلين في سلسلة زراعة الأعضاء، والاعتراف بالمبادرة التضامنية للمتبرعين، إلى جانب مخاطبة الأشخاص الراغبين في مساعدة أناس آخرين على إنقاذ حياتهم، على اعتبار أن التبرع بالأعضاء هو خطوة إنسانية ووطنية تراعى فيها سرية معلومات المتبرع والمستفيد من الأعضاء المتبرع بها، بالنظر إلى أن زراعة الكلي تعد أفضل طريقة لإنقاذ حياة المرضى عوضا عن اللجوء إلى التصفية، علما أن زراعة الكلي تعد مهمة جدا وضرورية بالنسبة للأطفال.
    أين وصلت عملية التسجيل للتبرع بالأعضاء التي أطلقتها جمعية «كلي»؟
    كما تعلمون، وأنتم في جريدة الاتحاد الاشتراكي واكبتم مشكورين المبادرة، انخرطت جمعية الكلي في حملة تحسيسية من أجل التشجيع على التقييد في سجل المحكمة الخاص بالتبرع بالأعضاء، كانت أولاها بالمحكمة الابتدائية بالدار
    البيضاء
    بتاريخ 17 أبريل 2015، وهنا أغتنم الفرصة لأوضح لقراء جريدتكم المحترمة أن التسجيل في هذه السجلات متاح، ويمكن أن يتقدم الشخص الراغب في التبرع أمام المحكمة الابتدائية بالمدينة التي يقطن بها مصحوبا ببطاقته الوطنية، ويملأ ويوقع استمارة التصريح بالتبرع التي سيتم الموافقة عليها في ما بعد من طرف القاضي المكلف بهذه المسألة، أخذا بعين الاعتبار أن هناك نوعين من السجلات المتعلقة بالتبرع بعد الموت، تتعلق الأولى بالتبرع وزرع الأعضاء، والثانية خاصة بالتبرع من أجل البحث العلمي.
    o لكن هناك من يشكك في سلامة هذا الخطوة من الناحية الشرعية؟
    n لا شك أن التبرع بالأعضاء جائز بل مستحب بشروطه وقيوده، فإذا كان التبرع بالمال صدقة مادية لإنقاذ فقير أو مريض أو بائس والتي تعد من أعظم القربات إلى الله تبارك وتعالى، فما بالك بمن يتبرع ببعض بدنه، هذا أمر محبب في الإسلام، فهو يندرج ضمن خانة إحياء النفس، إذ من خلال التبرع بالأعضاء نساهم في إحياء نفس بشرية، وكل عمل يدخل في هذا الإطار يعتبر من أعظم العبادات التي يتقرب بها إلى الله عز وجل. ولهذا فإن نظرة الإسلام واضحة في هذا المجال. وهكذا فإن بعض البلدان الإسلامية، مثل المملكة العربية السعودية، تعرف تقدما مضطردا في مجال زرع الكلى. إنه لمن الضروري أن يتم إطلاق حوار بين الفقهاء والهيئات الطبية والمسؤولين وجميع الفاعلين الاجتماعيين لاستكشاف الخطوات الواجب القيام بها لتشجيع المواطنين على التبرع بالأعضاء.
    o وعلى المستوى القانوني ما الذي يمكن قوله في هذا الصدد؟
    n لقد عمل المشرع في كل المجتمعات على وضع إطار قانوني وقائي للإنسان لمنع كل الانزلاقات التي يمكن أن تحدث، وقد عرف إرساء الإطار التنظيمي لعملية زرع الأعضاء في المغرب بعض البطء لكن النصوص القانونية المنظمة لهذا المجال هي متوفرة اليوم وقد نشرت في الجريدة الرسمية (قانون رقم 16-98 المتعلق بالتبرع واستئصال وزرع الأعضاء).
    o قلة الوعي بأهمية التبرع، هل هي مقتصرة على المواطنين أم تشمل كذلك مهنيي الصحة؟
    n لقد أنجزت جمعية الكلي دراسة همّت 1044 مهنيا يعمل في مجال الصحة وذلك لتقييم نظرتهم وقدراتهم واستعدادهم للتبرع بأحد أعضائهم وهم على قيد الحياة أو بعد الممات، علما بأن مهنيي الصحة والأطباء في المغرب لم يتلقوا تكوينا خاصا حول هذا المجال. هذه الوضعية تجعلنا نطرح العديد من الأسئلة حول ما هو التصور السائد لدينا بشأن أخذ العينات وزرع الأعضاء؟ وهل استئصال وممارسة زراعة الأعضاء عملية مقبولة في المغرب؟ وما هو استعداد المغاربة للتبرع أو قبول عضو من الأعضاء؟ وماهي القيود والصعوبات التي تعترض تطور هذا المجال؟ وهل أطبائنا في المستقبل أكثر إطلاعا من عامة السكان على هذه الطريقة العلاجية؟
    لقد أظهرت نتائج هذه الدراسة أن 70٪ من هؤلاء المهنيين لم يحصلوا على تكوين في مجالي زرع والتبرع بالأعضاء، كما أن 60٪ منهم يجهلون مضامين القانون المغربي في هذا الصدد والجوانب الدينية المتعلقة بالتبرع. أما بالنسبة للاستعداد للتبرع بعضو من الأعضاء فإن 60٪ يحبذون التبرع بعد الوفاة، و 20٪ فقط على استعداد للتبرع وهم أحياء. إن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة يرغبون في تعميق معارفهم حول هذا الموضوع. لذا نشدد على أهمية وسائل الإعلام في تحسيس جميع مكونات المجتمع المغربي بكون عملية التبرع وزرع الكلي هي أفضل طريقة لإنقاذ حياة المرضى.
    *اختصاصية في أمراض الكلي عند الأطفال
    *رئيسة جمعية «الكلي»،حاصلة على دبلوم في أخلاقيات مهنة الطب

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التبرع بالأعضاء الصحة الفشل الكلوي المغرب زراعة الكلى
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026

    أوزجان دينيز، النجم التركي الشهير، يعلن عن اعتزاله عالم الدراما التلفزيونية

    31 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية: عدم تمديد ولاية «المينورسو» يمثل خطوة مفصلية نحو إنهاء ملف الصحراء بشكل نهائي

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الجزائر تعبر عن أسفها لانتهاء مهمة “المينورسو” التي ساهمت في إضعافها

    31 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 531): سكير يشكو من ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية في المغرب

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تحتفل بالذكرى الأولى لـ«عيد الوحدة» بأجواء حماسية ودعوات لوضع حد نهائي لنزاع الصحراء

    31 أكتوبر، 2026

    عقب انتهاء مهام «المينورسو».. البرلمان المغربي يجتمع لمتابعة المستجدات الحاسمة لقضيتنا الوطنية

    31 أكتوبر، 2026

    الداخلة تدعو إلى إغلاق ملف الصحراء نهائياً بعد انتهاء مهام المينورسو وتعزيز الحكم الذاتي

    31 أكتوبر، 2026

    بنسعيد يُبرز من الدار البيضاء دور المغرب الرائد في الثقافة ويشدد على أهمية تعزيز صناعة الكتاب

    31 أكتوبر، 2026

    حجيب، الستاتي، ومنال بنشليخة في قلب الساحة الفنية بموسم «عيطة بلادي» الأول

    31 أكتوبر، 2026

    بتكلفة تصل إلى 50 مليون درهم.. انطلاق مشروع مبتكر لتربية الأسماك في عرض المحيط الأطلسي بالمغرب

    31 أكتوبر، 2026

    مجلس بوعياش يعلق على مناقشة مجلس النواب بخصوص هيئة الإنصاف والمصالحة

    31 أكتوبر، 2026

    مستثمرون من أرفود يطالبون بحماية التمور المغربية من المضاربات واستيراد المنتجات الأجنبية

    31 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: جدل كبير حول استيراد اللحوم والماشية يُشعل النقاش في اللجنة المالية وتحذيرات برلمانية من خطر انقراض القطيع الوطني

    31 أكتوبر، 2026

    بنطلون: سحر الصحراء المغربية وقصصها في قلب الوطن

    31 أكتوبر، 2026

    وجدة تحتفل بالكتاب وتثري الحوار في الدورة السادسة لمعرض «آداب مغاربية»

    31 أكتوبر، 2026

    دنيا بطمة تفتح قلبها لجمهورها وتستعد لاستقبالهم في الرباط بعد حفلاتها الخليجية المميزة!

    31 أكتوبر، 2026

    «إنهاء مهام المينورسو: كيف تلاعبت إرادة الدول وسيف الفيتو بمصير بعثات الأمم المتحدة في المغرب»

    31 أكتوبر، 2026

    الصحراء: الإعلام الجزائري يحتفي بـ«فيتو» روسيا ويتغافل عن إقصاء بعثة «مينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة العالم تتجاوز 103 مليارات درهم وتنعش السياحة المغربية بشكل مستمر

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter