رفض صحافي مغربي الإنضمام إلى الوفود المدعوة لحضور المؤتمر التأسيسي الأول لإتحاد الإعلاميين الأفريقى _الآسيوى، الذي تجري أطواره في مصر منتصف الشهر الجاري، بعد المفاجأة التي أعلن عنها برنامج الجلسة الإفتتاحية، وحضور الرئيس المؤقت ووزير الخارجية.
واستغرب الصحافي بجريدة “التجديد” نزول الدولة المصرية بثقلها في المؤتمر التأسيسي للهيأة المذكورة، بعد الإعلان عن إلقاء الرئيس المؤقت، ووزير الخارجية المصريين، لكلمات في الجلسة الإفتتاحية، إلى جانب وزير الإعلام المصري، وهو ما يضرب في استقلالية الهيأة الإعلامية المزمع الإعلان عنها. ولم يقف الصحافي عند هذا الحد، بل اعتبر إعلان المؤتمر التأسيسي في مصر، تحت الرعاية الرسمية لرئيس الجمهورية أمرا مثيرا للشكوك، يؤكد وجود نوايا لاختراق الإعلام في الدول المشاركة عبر الهيأة المذكورة. وقال الصحافي في اتصال مع “الرأي”:” لقد استحسنا المبادرة في البداية وأعلنا المشاركة فيها إلى جانب العديد من المنابر الوطنية، لما ستقدمه للإعلام الإفرقي _ الآسيوي من مساحات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات والتطوير، لكننا فوجئنا بحجم سطوة السلطات المصرية الجديدة “. وتأتي التطورات الجديدة أياما بعد مراسلة السفارة المصرية بالرباط، الإثنين الماضي، الصحافيين المغاربة لتسجيل أسمائهم ضمن قوائم المدعويين لتغطية أطوار محاكمة الرئيس المصري المعزول، محمد مرسي. وكانت الرسالة ، التي توصلت “الرأي” بنسخة منها، قد أشارت إلى بدء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب، التابع لهيأة الإستعلامات العامة المصرية، يوم الإثنين 28 أكتوبر 2013، بتلقي الطلبات الرسمية لتغطية محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي. وتثير خطوات السلطات الجديدة في مصر، بعد الانقلاب العسكري، الكثير من التساؤلات، اعتبرها البعض خطوات لاختراق الإعلام في الدول المستهدفة بهذه الخطوات. ومحاولة لتلميع الانقلاب العسكري، بعد الشرخ الصارخ الذي خلفته المذابح في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
المصدر: ياسر عياد نشر في الرأي المغربية

