دَشَّنَ رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران اليوم، الإثنين 12 غشت، الجولة الثالثة من المشاورات مع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بخصوص تشكيل حكومة جديدة إثر انسحاب حزب الاستقلال.
وأفادت مصادر “الرأي” أن المشاورات التي يقودها عبد الإله بن كيران، بتفويض من الأمانة العامة لحزبه والأمينين العامين لحزب الحركة الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، ستكون مكثفة مع الحليف الجديد وتطمح إلى الحسم في الأمور في غضون الأسبوع الجاري. وكان بن كيران، رئيس التحالف الحكومي، قد عقد لقاء أوليا مع صلاح الدين مزوار عرض فيه على حزبه المشاركة في الحكومة الجديدة إثر قبول الملك محمد السادس استقالات الوزراء الخمسة الاستقلاليين، ثم التقاه ثانية في وجبة فطور بمنزله بحي الليمون أواخر شهر رمضان المنصرم إثر قبول المجلس الوطني للحمامة المشاركة في الحكومة الجديدة . وسبق لحزب التجمع الوطني لأحرار أن قال أنه “لا يريد أن يلعب دور العجلة الاحتياطية”، مما دفع محللين سياسيين إلى التأكيد على أن مهمة بنكيران في ترميم أغلبيته، وبالتالي حكومته، لن تكون سهلة، خصوصا مع تشديد المجلس الوطني الأخير لحزب الحمامة على ضرورة تعديل البرنامج الحكومي، الذي صوت الحزب ضده في البرلمان، مع إعادة النظر في “الهندسة” الحكومية. ومن المنتظر، خلال لقاء اليوم الإثنين، أن يعرض صلاح الدين مزوار تصوره للهندسة الحكومية التي يراها مناسبة لرفع تحديات المرحلة. وكان صلاح الدين مزوار قد أكد غير ما مرة أن حزبه “يقدم المصلحة العليا للوطن” عن أي اعتبار آخر في مشاوراته المفتوحة مع ما تبقى من الأغلبية الحكومية. هذا ويبدو أنه تم استبعاد أمر مشاركة حزب الاتحاد الدستوري، الذي التقى بنكيران أمينه العام محمد أبيض في الجولة الأولى من المشاورات، في الحكومة الجديدة بعد قبول حزب الأحرار بذلك.
المصدر: هشام رزيك نشر في الرأي المغربية

