أكدت مديرة صندوق المقاصة، سليمة البناني، أن تكاليف المقاصة هذه السنة قد تنخفض إلى أقل من 40 مليار إذا استمر الانخفاض النسبي للأسعار على المستوى العالمي، نافية اتخاذ الحكومة لأي قرار بشأن رفع الأسعار.
وقالت البناني، في حوار نشرته صحيفة (المساء) في عددها ليومي السبت والأحد، “إذا بقي تطور الأسعار على المستوى العالمي بالشكل الحالي، والذي يعرف انخفاضا لا بأس به، وإذا سجلنا أيضا انخفاضا في كمية استهلاك المواد النفطية التي أعلنت عنها شركة المحروقات، فمن الممكن أن نصل إلى أقل من 40 مليار درهم”. وأضافت أن تحملات المقاصة وصلت إلى أقل من 12 مليار درهم إلى حدود أبريل الماضي، موضحة أن الغلاف المالي الإجمالي لصندوق المقاصة خلال سنة 2012 بلغ 53,6 مليار درهم، موزعة بين 32,4 مليار للمواد النفطية، و15,8 مليار لغاز البوتان، وخمسة ملايير لدعم مادة السكر. وقالت مديرة الصندوق إنه في إطار السعي لتخفيض تكاليف المقاصة، “هناك إجراءات لإعادة النظر في تركيبة الأسعار، وهذا مشكل تقني بالأساس، تتدخل فيه اختصاصات وزارة الطاقة والمعادن والشؤون العامة والحكامة واختصاصات الصندوق، ولم يتم العمل به بعد، لكن على العموم هذا ممكن ويمكن أن نعمل على التقليص بإجراءات تقنية على أساس إعادة مراجعة تركيبة الأسعار”. من جهة أخرى، نفت المديرة اتخاذ أي قرار بشأن الرفع من الأسعار خلال المجلس الإداري الأخير للصندوق الذي أبرزت أن قراراته كانت عادية في إطار تسيير وتدبير المؤسسة ولم تتخذ طابعا استثنائيا، وشملت الاطلاع على الحصيلة المالية ل2012، والمصادقة على ميزانية 2013، وتعيين لجنة التدقيق والتحليل ومناقشة تطلعات 2013. وبخصوص الدعم الموجه للأقاليم الجنوبية، قالت الالبناني إنه يتم من الصندوق، موضحة أن “صندوق المقاصة ليست له موارد مالية، بل هو أداة أو وسيلة تعمل بها خزينة الدولة، من خلال أخذ قسط من الخزينة وإعطائه للصندوق للتصرف فيه، وأن كل غلاف مالي محدد يذهب إلى الفئة المستهدفة”. وسجلت أن استطلاعا للرأي أجراه مؤخرا الموقع الالكتروني للصندوق كشف أن المواطنين ليس لديهم إدراك لمهام الصندوق والمواد التي يدعمها.
المصدر: و م ع نشر في الرأي المغربية

