Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المشاركة في‮ ‬الحكومة وجماهيرية اليسار

    المشاركة في‮ ‬الحكومة وجماهيرية اليسار

    بواسطة دابا ماروك9 أبريل، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ‬نسمع‮ ‬غالبًا،‮ ‬في‮ ‬معرض تفسير أسباب تراجع جماهيرية قوى اليسار المشاركة في‮ ‬الحكومات المتعاقبة خلال العشرين سنة الماضية،‮ ‬أن هذه المشاركة بالذات،‮ ‬هي‮ ‬علة العلل في‮ ‬هذا الواقع‮. ‬والحال،‮ ‬أن هذا القول ليس مبنيًا إلا على فرضية لا ترقى إلى المستوى العلمي،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن لها أن تكون بالتالي،‮ ‬مفتاحًا لقراءة الواقع‮. ‬علاوة على كونها تقوم على فرضية ضمنية،‮ ‬أخرى،‮ ‬لا تقل عنها ابتعادا عن أي‮ ‬طابع علمي،‮ ‬ومفادها أن جماهيرية الأحزاب اليسارية الديمقراطية كانت أكثر قوةً‮ ‬واتساعًا‮ ‬عندما كانت تمارس من مواقع المعارضة‮. ‬

    فعلى أي‮ ‬أساس تمت صياغة هذه الفرضية؟ لا أحد‮ ‬يدري‮ ‬حقا‮. ‬هل انطلاقاً‮ ‬من طبيعة الخطاب المعتمد خلال فترة ممارسة العمل السياسي‮ ‬من موقع المعارضة؟ وهو الخطاب الذي‮ ‬يضع في‮ ‬موقع الصدارة كون اليسار هو التعبير عن أوسع فئات الشعب من حيث مصالحها وتطلعاتها؟ وإذا كان هذا ما‮ ‬يميز الخطاب،‮ ‬فهل‮ ‬ينعكس دعمًا فعليًا من قبل أوسع فئات الشعب لمواقف وبرامج اليسار؟ وهل تمت ترجمة ذلك بشكل ملموس في‮ ‬مختلف الاستشارات الانتخابية التي‮ ‬عرفتها البلاد؟‮ ‬ وهل هناك مقياس آخر تقاس به جماهيرية الأحزاب‮ ‬غير المقاييس المعتمدة في‮ ‬مختلف البلدان الديمقراطية أو التي‮ ‬تتوفر على مساحة ما تمارس فيها الأساليب الديمقراطية؟ وفي‮ ‬الواقع،‮ ‬ليس هناك ما‮ ‬يدل على ذلك على المستوى الفعلي‮ ‬خاصة متى تم الاحتكام إلى النتائج الانتخابية التي‮ ‬كانت من نصيب تلك القوى،‮ ‬وخاصة منذ انخراطها في‮ ‬مختلف العمليات الانتخابية التي‮ ‬عرفتها البلاد منذ عام‮ ‬1976‮. ‬صحيح أن هذه القوى قد اشتكت كثيرًا من عمليات التزوير التي‮ ‬كانت تميز تلك الاستشارات الشعبية‮. ‬وصحيح،‮ ‬أيضًا،‮ ‬أنها كانت تؤاخذ الإدارة على عدم تدخلها لقمع استعمال المال للتأثير في‮ ‬العمليات الانتخابية والدفع بها إلى الوصول إلى النتائج المرغوب فيها،‮ ‬على المستوى المركزي،‮ ‬وهو ما اعتبر نوعًا من منع القوى الوطنية اليسارية الديمقراطية من الاستفادة من شروط التنافس الحر مع الأحزاب التي‮ ‬تمتلك قدرات مالية لا حدود لها وتزج بها في‮ ‬المعارك الانتخابية بغاية ربحها دون منازع،‮ ‬إلى حدود تشكيل حكومة التناوب التوافقي‮ ‬برئاسة الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي،‮ ‬وكان هذا واقع الحال فعلًا ولو بطريقة إجمالية،‮ ‬غير أن الملاحظ هو كون نسبة المقاعد البرلمانية التي‮ ‬يتم الطعن فيها لا تشكل النسبة الكافية لترجيح كفة قوى اليسار الديمقراطي‮ ‬داخل المؤسسة التشريعية على سبيل المثال‮. ‬أما مسألة الانتخابات البلدية والقروية،‮ ‬فإنها تخضع،‮ ‬في‮ ‬الواقع،‮ ‬لمنطق آخر تمامًا له علاقة بطبيعة تطور المجتمع المغربي‮ ‬والانتماءات التي‮ ‬تؤثر في‮ ‬الاختيارات قبل كل عامل آخر بما في‮ ‬ذلك عامل المال‮.‬ وعلى العموم،‮ ‬فإن فرضية أن الاقتراب من السلطة‮ ‬يعادل فقدان الجماهيرية‮ ‬غير ذات مضمون،‮ ‬إلا بالنسبة لنخبة النخبة التي‮ ‬يمكن اعتبار موقفها موقفًا‮ «‬مبدئيًا‮» ‬وغير قابل للتغير،‮ ‬في‮ ‬حين أن موقف الجماهير قابل للتغيير بين فترة وأخرى،‮ ‬وليس‮ ‬يخضع لمثل هذا المنطق على كل حال‮.‬ فالجمهور الواسع ميال إلى مساندة السلطة والأحزاب التي‮ ‬لديها موقف إيجابي‮ ‬من السلطة‮ ‬،‮ ‬خاصة إذا كانت قادرة على تلبية عدد من حاجاتها المادية والمعنوية‮.‬ المعضلة الأساسية ربما تكمن في‮ ‬كون بعض الأحزاب تقدم وعودًا‮ ‬غير قابلة للتنفيذ،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يتسبب في‮ ‬إحباط المؤيدين لها ويساهم في‮ ‬إبعاد الناس عنها‮.‬ وعليه،‮ ‬فإن تفسير ابتعاد أوسع الجماهير عن أحزاب اليسار بكونها قد ساهمت،‮ ‬أو تساهم،‮ ‬في‮ ‬تدبير الشأن العام من موقع حكومي،‮ ‬أو من موقع المؤسسات المنتخبة،‮ ‬لا‮ ‬يستقيم أمام احتفاظ عدد من الأحزاب المصنفة‮ ‬يمينا بقاعدتها‮ «‬الجماهيرية‮» ‬وربما باستقطاب فئات أخرى رغم كونها مرتبطة ارتباطًا عضويا بتسيير الشأن العام من موقع الحكومة ومن موقع المؤسسات المحلية والجهوية والوطنية المختلفة،‮ ‬دون توقف،‮ ‬في‮ ‬بعض الأحيان،‮ ‬بل وربما بسبب ذلك بالذات،‮ ‬على اعتبار أن الجماهير تميل إلى ترجيح كفة من تعتقد أن بإمكانه تحقيق بعض من مصالحها سواء على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات‮.‬ ولست ممن‮ ‬يعتقدون أن فرضية شراء الذمم كافية لتفسير هذا الواقع،‮ ‬وإلا انتهينا إلى استنتاج أن الشعب ليس في‮ ‬مستوى تحمل مسؤولية الدفاع عن مصالحه العليا‮. ‬وهذا ما لا‮ ‬يستطيع أي‮ ‬حزب‮ ‬يساري‮ ‬الجهر به،‮ ‬إذا كان هذا ما‮ ‬يعتقده فعلًا لأن العادة قد جرت أن‮ ‬يخطب جميعها ود الشعب بصدق أو عن مراوغة‮. ‬والحال،‮ ‬أن هذا الواقع‮ ‬يفرض على اليسار التفكير في‮ ‬عوامل تفسيرية أخرى‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تنطلق من تنظيماته ذاتها وسلوكها السياسي‮ ‬في‮ ‬مختلف الميادين‮. ‬إذ هناك حقيقة ليس‮ ‬يمكن نفيها وهي‮ ‬نزوع الإنسان عادة إلى الاستقرار‮ ‬يدفعه إلى تأييد من‮ ‬يعتبرهم ذوي‮ ‬أدوار في‮ ‬تحقيق الاستقرار‮. ‬وإذا كان هناك ما‮ ‬يميز المؤسسات،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الحكومات،‮ ‬في‮ ‬مختلف البلدان،‮ ‬وخلال الظروف العادية،‮ ‬فهو استقرارها ونزوعها نحو تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار‮.‬ أي‮ ‬إن الحالات الثورية حالات استثنائية،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن لها أن تلغي‮ ‬القاعدة في‮ ‬هذا المجال،‮ ‬خصوصًا أن البراغماتية التلقائية،‮ ‬لأوسع فئات المجتمع،‮ ‬تقضي‮ ‬بتأييد من‮ ‬يعتقد أنه‮ ‬يملك بعضًا من مفاتيح السلطة،‮ ‬لإدراك ضمني‮ ‬أو صريح‮ ‬بأن معاكسة مركز السلطة لا‮ ‬يؤدي‮ ‬إلا إلى هزات سياسية لا‮ ‬يرجى منها شيء‮.‬ وعلاوة على هذا وذاك،‮ ‬فلا‮ ‬يمكن لأي‮ ‬تنظيم سياسي‮ ‬أن‮ ‬يكون حزبًا حقيقيًا ما لم‮ ‬يتطلع إلى تبوء منصب المسؤوليات التدبيرية‮. ‬ وعلى ماذا‮ ‬يعتمد في‮ ‬التطلع هو الذي‮ ‬يميز حزبًا عن آخر‮. ‬ فهناك أحزاب تعتقد أن قربها من مواقع السلطة المركزية في‮ ‬البلاد،‮ ‬هو ضامن فعاليتها في‮ ‬الحياة العامة،‮ ‬وبالتالي،‮ ‬فهي‮ ‬لا تتردد في‮ ‬تبرير كل الممارسات التي‮ ‬تصدر عن المركز حتى عندما تكون متعارضة،‮ ‬بهذا القدر أو ذاك،‮ ‬مع ما سطرته من مبادئ وبرامج،‮ ‬لأنها،‮ ‬بكل بساطة،‮ ‬تنطلق من كونها أحزابًا وظيفية ليس إلا‮. ‬وهذا ما‮ ‬ينطبق على الأحزاب التي‮ ‬كانت تنعت بالأحزاب الإدارية،‮ ‬خاصة عند تأسيسها حيث ليس هناك ما‮ ‬يميزها عن البرامج الحكومية،‮ ‬بل إن المؤسسات التشريعية التي‮ ‬تكون تحتل فيها الأغلبية ليست‮ ‬غير وليدة إرادة المركز والحكومة التي‮ ‬تعبر عنه،‮ ‬وما الانتخابات التشريعية التي‮ ‬يتم تنظيمها،‮ ‬في‮ ‬مثل تلك الظروف،‮ ‬غير الآلية التي‮ ‬بها‮ ‬يتم إضفاء المشروعية على البعد الوظيفي‮ ‬لتلك الأحزاب التي‮ ‬لا تستطيع القيام بدور الرقابة الذي‮ ‬هو دورها الدستوري‮ ‬تجاه هيئة تنفيذية هي‮ ‬التي‮ ‬يعود إليها الفضل في‮ ‬إيصالها إلى ذلك الموقع‮. ‬فهي‮ ‬مدينة لها بكل شيء وليس بإمكانها القيام بما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يخل بمقتضيات هذا الواقع والعمل على ديمومته ما كان ذلك ممكنا‮.‬ ولأن هناك من‮ ‬يفسر واقع اليسار الراهن باختلال في‮ ‬توازن القوى بين مكونات الائتلاف الحكومي‮ ‬لصالح قوى اليمين،‮ ‬فما هي‮ ‬القدرة التفسيرية لهذا العامل؟

    المصدر: حسن السوسي‮ ‬ نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter