Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هيئة قضايا الدولة كبديل عن الوكالة القضائية للمملكة

    هيئة قضايا الدولة كبديل عن الوكالة القضائية للمملكة

    بواسطة دابا ماروك14 يناير، 20207 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لماذا يقترح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إحداث هيئة قضايا الدولة كبديل عن الوكالة القضائية للمملكة؟ …من أجل المساهمة في معالجة أزمة سيادة القانون.

    في يوم الأربعاء ثامن يناير من سنة 2020، أصدرت الوكالة القضائية للمملكة، باعتبارها جهازا إداريا تابعا لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تقريرا حول نشاطها السنوي برسم سنة 2018؛ مسجلة من خلاله العديد من النتائج في تدبير مهمة الدفاع عن مرافق الدولة. وأكدت أنها تتدخل في ثلاثة مجالات استراتيجية تهدف جميعها إلى الحفاظ والدفاع عن المال العام، ويتعلق الأمر ب: الدفاع عن الدولة أمام القضاء، والحل الودي للمنازعات، والوقاية من المخاطر القانونية. وفي هذا المجال الأخير، سجلت أيضا أنها لجأت إلى مكتب دراسات مغربي لوضع خريطة للمخاطر القانونية، التي عددتها في 110 مخاطر رئيسية و510 مظاهر للمخاطر الثانوية، بحيث حصرت الرئيسية، منها المخاطر القانونية الناجمة عن ضعف الإطار القانوني المؤطر للوكالة القضائية للمملكة، والمخاطر الناجمة عن غياب استراتيجية موحدة لتدبير منازعات الدولة…وغيرها من المخاطر المعدودة في الصفحة 34 من التقرير. إنها ذات المخاطر القانونية التي رصدها وشخصها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عند تقديمه لمقترح قانون إحداث هيئة قضايا الدولة بتاريخ 18 شتنبر 2012 في الولاية التشريعية التاسعة لمجلس النواب؛ بل وأكثر من ذلك فكان أول من استعمل مصطلح المخاطر القانونية كتعبير عما كانت تعيشه الدولة من أزمة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة مرافقها، والناجمة عن طوفان المنازعات القضائية المرفوعة أمام محاكم المملكة ضد هذه المرافق !!! وهو الطوفان الذي تحول إلى تسونامي خطير من شأنه أن يقوض المجهودات المبذولة التي حققت انتقال المغرب من دولة قانونية إلى دولة قانون ومؤسسات. فلماذا إذن مضاعفة العمل وإنهاك المجهود العام باللجوء إلى مكتب للدراسات، لم يسجل سوى الخلاصات الرئيسية التي سبق للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تأكيدها في مذكرة الأسس الواقعية والدستورية لمقترح قانون إحداث هيئة قضايا الدولة، وأيضا ما سجلته المؤسسات الدستورية للدولة، من قبيل المجلس الأعلى للحسابات ومؤسسة وسيط المملكة، والتي أنتجت تقارير حارقة عن تدبير المنازعات القضائية العمومية وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة مرافق الدولة، وشخصت تبعا لذلك المخاطر القانونية في النشاط العمومي. وفضلا عن ذلك، سجلت الوكالة القضائية للمملكة أن هناك ارتفاعا طفيفا في عدد القضايا الجديدة الموجهة ضد الدولة، بحيث بلغ نسبة 2 في المئة بالمقارنة مع سنة 2017، وأنه ما بين الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى غاية 2016 عرفت القضايا الجديدة ارتفاعا بلغ 63 في المئة؛ معزية هذا الارتفاع إلى العوامل المرتبطة أساسا بالولوج المتاح إلى العدالة وتوسيع مجال الحقوق ومسؤوليات الدولة بموجب دستور 2011، بالإضافة إلى توسع مجالات تدخل الوكالة القضائية للمملكة. لكن، في الحقيقة تظل هذه الخلاصة مسألة نسبية على اعتبار أن مجال الولوج إلى العدالة كان متسعا ولم يكن هناك أي تحصين من القضاء إلا عدد ضئيل من القرارات الإدارية؛ فواقع الأمر وخطورة الوضع المرتبطة بصورة المغرب كدولة قانون ومؤسسات يفرض علينا جميعا الاعتراف بأن سبب ارتفاع عدد القضايا المرفوعة ضد الدولة هو اتصاف الإدارة العمومية بصفة الغاصب المعتدي عن حقوق الناس كما جاء ذلك على لسان وسيط المملكة في تقريره لسنة 2012. إن التجاوز في استعمال السلطة والإحساس بالعلو عن القانون لدى مدبري الشأن العام هو السبب في لجوء المواطن والمقاولة إلى محاكم المملكة لاسترجاع حقوقهم وجبر ما أصابه من أضرار نتيجة أخطاء تدبير الشأن العام سواء كانت عمدية أو غير عمدية. وفيما يخص نتيجة الدفاع القضائي، سجلت الوكالة القضائية للمملكة أنها حققت نتائج إيجابية في القيام بهمتها المتمثلة في الدفاع عن الحق المدني العام، بحيث ذكرت أنها توصلت سنة 2018 ب 9673 حكم قضائيا، وأن المبالغ المطالب ضد الدولة وصلت إلى 7.312.605.953,00 ملايير درهم، وأن المبالغ المحكوم بها ضد الدولة 4.176.490.143,00 درهم؛ مسجلة أنه بفعل تدخلها مكنت من خفض هذا المبلغ بنسبة 43 في المئة، بحيث وفرت على خزينة الدولة حوالي 3,14 مليار درهم. وإذا كان هذا التوفير يعتبر نتيجة إيجابية من منظور الوكالة القضائية للمملكة القائم على أساس نتيجة تدبيرية فرعية، وهو أمر مؤكد من خلال المجهودات التي تقوم بها هذه المؤسسة رغم ما تعانيه من إكراهات بنيوية وتدبيرية؛ فإنها تشكل، من زاوية النتيجة العمومية للتدبير العمومي، صدمة قوية واختلالا خطيرا من شأنه أن يمس بصورة الدولة الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وجلب الاستثمار الأجنبي، ويقوض كل مجهوداتها الاقتصادية والاجتماعية؛ فكيف يمكن قبول وعدم المساءلة عن صرف حوالي 4,1 مليار درهم من ميزانية الدولة تنفيذا لأحكام قضائية أدانت التدبير العمومي بخرق القانون والتجاوز في استعمال السلطة، أو كما وصفته مؤسسة وسيط المملكة بالغاصب المعتدي. إن تحليل المبالغ المذكورة أعلاه، يؤكد بالملموس أن أزيد من خمسين في المئة من النشاط العمومي، الممارس من طرف مرافق الدولة عن طريق القرارات الإدارية والعقود العمومية، مشوب بخرق القانون وبالتجاوز في استعمال السلطة؛ مما يعتبر قرينة عن وجود أزمة لسيادة القانون. هذه الأزمة التي أصبحت كالسرطان تنخر جسد الدولة وبناءها، لم تكن وليدة اليوم، بل أثارتها العديد من تقارير الهيئات الدستورية، فمؤسسة وسيط المملكة لم تتوقف منذ سنة تقريرها برسم سنة 2012 عن التنبيه بأن الإدارة العمومية أصبحت توصف بالغاصب المعتدي عن حقوق الناس وأنها تمانع عن تنفيذ الأحكام القضائية التي فاقت بالنسبة لقطاع التعليم، في إطار تنفيذ الأحكام القضائية، مبلغا قدره مليار درهم. نفس الأزمة يمكن استخلاصها من خلال تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي عجز في تقريره بشأن تقييم تدبير المنازعات القضائية للدولة عن تحديد رقم أو مؤشر حقيقي لعدد المنازعات القضائية الموجهة ضد الدولة بصفة عامة وذلك بسبب عدم توفير مجموعة من المديريات التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية للمعطيات المرتبطة بالمنازعات التي تكون طرفا فيها. الأخطر في هذه الأزمة أنه عوض أن تقوم مؤسسات الدولة، خاصة الحكومة والبرلمان، بالبحث عن الوسائل الحقيقية والدستورية لمعالجتها والحد من آثارها السلبية ليس فقط على مالية الدولة، بل أيضا على هيبتها وسمعتها وصورتها وترتيبها في مؤشر سيادة القانون العالمي،؛ فإنها لجأت إلى حلول تزيد من تعميق أزمة سيادة القانون وتخدش صورة المغرب السياسية والاقتصادية في المنتظم الدولي؛ ذلك أنه عوض البحث عن حلول قوية للوقاية من المخاطر القانونية ومعالجتها بهدف التقليص من عدد الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة من خلال الحرص على تفادي الإدارة للتجاوز في استعمال السلطة وخرقها للقانون وتحقيق مصالحة مع الوطن والمواطن، وكذلك من خلال تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة على ضوء مآل المنازعات القضائية والأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها؛ فإنه تم تعميق أزمة سيادة القانون من خلال اللجوء إلى سن قوانين غير دستورية تعبر عن خطر آخر يحدق بالدولة، هو خطر الانحراف التشريعي الذي تؤكده المادة التاسعة من قانون المالية لسنة 2020 والتي انتهكت مبدأ المساواة أمام القانون في النطق والتطبيق بين الإدارة والمواطن. إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ووعيا منه بخطورة المنازعات القضائية للدولة على تدبير الشأن العام وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وانعكاساتها على صورة المغرب على المستوى الدولي، بادر إلى اقتراح حل جذري من شأن أن يشكل منعطفا جديدا في تدبير أزمة سيادة القانون ومحو مظاهرها المتمثلة في عدم امتثال الإدارة للقانون والانحراف التشريعي؛ إنه حل يقوم على أساس تقوية الوكالة القضائية للمملكة من خلال إعادة النظر في إطارها القانوني وفي مكانتها المؤسساتية ومراجعة تبعيتها لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة على ضوء تعهدات المغرب الدولية، وكذا ما خلص إليه المجلس الأعلى للحسابات في تقريره حول تقييم تدبير المنازعات القضائية للدولة فمنذ الولاية التشريعية التاسعة وبتاريخ 18 شتنبر 2012، تقدم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب في شخص الأستاذ إدريس لشكر وباقي أعضاء الفريق الاشتراكي آنذاك، بمقترح قانون يقضي بإحداث هيئة قضايا الدولة لتحل محل الوكالة القضائية للمملكة، ينبني في فلسفته على معالجة أزمة سيادة القانون من خلال تكريس آليات الوقاية من المخاطر القانونية والحرص على خلق تأشيرة قانونية إلى جانب التأشيرة المالية في بعض القرارات والعقود الإدارية والعمومية ذات الانعكاس المالي الكبير. إن موقف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من أزمة سيادة القانون وخطورتها على الدولة، والتي عبر عنها منذ سنة 2012، أصبح موقفا يلقى اعترافا ولو ضمنيا من طرف الهيئات الدستورية للدولة، خاصة وسيط المملكة والمجلس الأعلى للحسابات؛ ولذلك على الحكومة والبرلمان اتخاذ ما يلزم من المبادرات لمعالجة أزمة سيادة القانون التي لا ينازع أحد في آثارها الخطيرة على سمعة الدولة وتنميتها الاقتصادية والاجتماعية.

    المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter