يعود فريق الرجاء البيضاوي، بمعنويات عالية، إلى أجواء التنافس القاري، حيث سيكون يومه الجمعة في انتظار شبيبة القبائل الجزائري ، في ديربي مغاربي بنفحة إفريقية، ضمن الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الرابعة بمسابقة دوري الأبطال.
ويسعى الرجاء إلى تحقيق الانتصار في هذا اللقاء، المقرر يومه الجمعة في الثامنة مساء بمركب محمد الخامس، بغاية إنعاش آماله في اقتناص إحدى البطاقتين المؤديتين إلى ربع النهائي، خاصة وأن الترجي التونسي، المرشح الأول للعبور، سيكون في مهمة شبه سهلة أمام متذيل الترتيب فيتا كلوب الكونغولي. ويتحل الفريق التونسي الرتبة الأولى برصيد ست نقط، بعد فوزين متتاليين على كل من الرجاء بالدار البيضاء والشبيبة بملعب رادس، بينما يحتل الفريق الجزائري المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط، متفوقا بفارق هدف واحد على الرجاء، صاحب المركز الثالث، والمتساوي معه في الرصيد. ويدخل الفريق الأخضر مواجهة اليوم بمعنويات مرتفعة، بعدما حسم لقاء الديربي يوم الأحد الماضي بفوزه بهدف واحد على غريمه التقليدي الوداد البيضاوي، ضمن الدورة العاشرة من الدوري الاحترافي، غير أنه قد يعاني من عياء لاعبيه، بفعل تراكم المباريات في الأسبوعين الماضيين، حيث خاض خمس مباريات قوية، في انتظار سلسلة جديدة من المواجهة خلال العشرة أيام المقبلة، لعل أبرزها مبارتي مولودية الجزائر شبيبة القبائل يومي 4 و 10 يناير الجاري بالجزائر ، وبينهما مواجهة الدفاع الجديدي يوم سابع يناير، في لقاء مؤجل عن الدوري الاحترافي، والذي تقدم الرجاء بطلب إلى لجنة البرمجة لتغيير موعده، لكنه قوبل بالرفض بسبب ضغط الأجندة. وتلقى الرجاء، الذي توج بلقب البطولة أعوام 1989 و1997 و1999، لطمة قوية في بداية مشواره في المجموعة، بخسارته 0 – 2 أمام ضيفه الترجي في الجولة الأولى، لكنه سرعان ما استعاد اتزانه بعدما حقق فوزا ثمينا بهدف واحد على مضيفه فيتا كلوب في الجولة الثانية. ويأمل الرجاء حضورا مكثفا لمناصريه، الذين دأبوا على دعم اللاعبين وتشجيعهم في أحرج المواقف، وكانوا سندا قويا لهم، غير أن المهمة ستكون صعبة أمام فريق جزائري متحمس، يقوده مدرب فرنسي يعرف جيدا خبايا الكرة المغربية، بعدما سبق له أن درب كلا من الحسنية والدفاع الجديدي، الذي غادره بفعل سوء النتائج، تاركا موضعه لبادو الزاكي. وحصل الشبيبة على دفعة معنوية لا بأس بها، بعدما تغلب بثلاثية نظيفة على ضيفه نجم مقرة بالدوري الجزائري يوم السبت الماضي، ليستعيد نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، وكانت هذه المواجهة بروفة حيقيقة قبل مواجهة الرجاء، خاصة وأنه سيستعيد خدمات 5 من أبرز لاعبيه هم: من عبد الصمد بنوة، وليد بنشريفة ونبيل سعدو وتوفيق عدادي وعبد الواحد بلغربي، بعدما منحهم المدرب الفرنسي فترة راحة خلال مواجهة نجم مقرة، تفاديا لتعرضهم للإصابة وللحفاظ على طراوتهم البدنية. وهذه هي المباراة الثالثة بين الفريقين بدوري الأبطال، بعدما سبق أن التقيا في دور ثمن نهائي المسابقة عام 2006، حيث فاز الشبيبة 3 – 1 في مباراة الذهاب بالجزائر ، قبل أن يفوز الرجاء 1 – 0 في لقاء الإياب، ويخرج من السباق، الأمر الذي جعل الجماهير الخضراء تدعو اللاعبين إلى ضرورة دخول مواجهة اليوم برهان ثأري.
المصدر: إبراهيم العماري نشر في الاتحاد الاشتراكي

