Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحل السوري في متاهة «الواقعية السياسية»

    الحل السوري في متاهة «الواقعية السياسية»

    بواسطة دابا ماروك28 سبتمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كما تسابق قادة دول العالم لدى اندلاع الثورة السورية لإعلان ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد وأن لا مكان له في أي حل سياسي، يتسابقون اليوم مجددا، بعد مضي نحو خمسة أعوام على اندلاع الثورة، للتأكيد على أن الأسد يمكن أن يكون جزءا من مرحلة انتقالية. المرونة في الموقف تجاه الأسد لم تصدر فقط عن
    الولايات
    المتحدة
    وألمانيا الدولتين اللتين تتخذان منذ البداية مواقف براغما تية تجاه القضية السورية، بل صدرت أيضا عن دول معروفة بتشددها حيال بقاء الأسد مثل
    فرنسا
    وتركيا.

    تأتي المواقف
    الجديدة
    بشكل متسق مع مساعي المبعوث الدولي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا. الرجل كان صريحا عندما أبلغ مجلس الأمن قبل أسبوع في جلسة خاصة بأنه لا يعتقد أن اتفاقا شاملا لحل الصراع في
    سوريا
    والدخول فورا في عملية انتقالية قابل للتطبيق في هذه المرحلة. ويقصد دي ميستورا هنا بأنه لا يرى اتفاقا ممكنا يتغير بموجبه النظام السوري ويتنحى بنهايته الأسد، وعليه، فقد بات يفضل اتباع مقاربة تدريجية تفتح أفقا للحل، أو تشكل محاولة فاشلة جديدة، ربما تكون فائدتها الوحيدة أن تبقيه في منصبه لفترة أطول.
    يقول دي ميستورا، محاولا أن يكون واقعيا، إنه بدلا من الجري وراء وهم الحل الشامل دون أن نقترب منه على مدار السنوات الماضية، دعونا نخطو خطوات بسيطة عن طريق تشكيل لجان متعددة، اقترح أن تكون أربع لجان تناقش المسائل الشائكة، وهو ما سيمهد، لاحقا، لمناقشة المرحلة الانتقالية.
    جوهر اقتراح دي ميستورا يشير إلى استمرار استعصاء الحل السياسي. وهو استعصاء قديم بسبب تعنت النظام السوري الذي لا يطيق أي قدر من التغيير، مهما كان هامشيا. ولما كان هدف المرحلة الانتقالية هو إطلاق عملية تغيير النظام والانتقال إلى نظام بديل، يبدو من الطبيعي أن يرفض الأسد الدخول في ذلك المسار الذي سيؤدي إلى نهايته، ويفضل إدخال الجميع في متاهة بديلة أساسها مفاوضات جزئية حول مسائل الإرهاب والمساعدات الإنسانية والخدمات العامة. المهم أن يبتعد الجميع عن جوهر المسألة: تغيير النظام السياسي والأمني المهيمن. إنها سياسة قديمة اتبعها الأسد وتقوم على التركيز على الحرب التي يبرع فيها بدلا من الدخول في شرور السياسة.
    ومهما يكن الموقف من مبادرة دي ميستورا، فإن الدافع وراءها هو ?الواقعية السياسية? والتي فرضتها عليه لا واقعية الأسد. الأخير يواصل إنكار الواقع بصورة غريبة، ويرى أنه يستطيع مواصلة الحرب للسيطرة على ما يمكن من
    سوريا
    . كل الأطراف باتت مقتنعة بمقاربة ?واقعية?، الدول الإقليمية، أميركا وأوروبا، وحتى المعارضة السورية المسلحة، باستثناء الأسد الذي لا يزال يحتضن الأوهام والغرور.
    في الأيام الأخيرة بدا واضحا انفتاح أميركا وأوروبا على عملية سياسية يكون فيها للنظام السوري دور رئيسي. وهما وإن بقيتا تصران على رحيل الأسد، لم تعودا تطرحان ذلك كشرط مسبق لبدء التفاوض، بل صارتا تريدان استبعاده بعد سير العملية الانتقالية لفترة زمنية غير محددة. حتى
    روسيا
    ، باتت تدفع لحل سياسي، وإن كان الحل الذي يناسبها ولا يحقق آمال السوريين، وذلك بعد أن أدركت مخاطر انهيار قوات الأسد في مناطق عديدة من البلاد. الدول العربية، بدورها، تحاول جاهدة الدفع نحو التسوية، وليس أدل على ذلك من الحراك الذي أجرته المملكة العربية السعودية مع دول لم تتمتع بعلاقات طيبة معها في ما سبق وعلى رأسها
    روسيا
    وتركيا، فضلا عن تسريب استقبالها مدير مكتب الأمن القومي في
    سوريا
    علي مملوك بوساطة روسية.
    الائتلاف السوري المعارض، الذي كان يشترط تنحي الأسد قبل البدء بأي تفاوض، صمت عن هذا المطلب. ربما الأهم من كل ذلك موقف الفصائل العسكرية المسلحة في
    سوريا
    التي طغت عليها الصبغة الجهادية المتشددة، إذ أصدرت بيانا لافتاً يعلن صراحة أن الحل السياسي يجب أن ينطلق من بيان
    جنيف
    الأول. قبل أشهر فقط كانت تلك الفصائل ترفض بيان
    جنيف
    وتصف من يقبل به بالخيانة والتفريط في حقوق السوريين.
    هكذا، لم تعد الطروحات الواقعية مقتصرة على دي ميستورا، بل انتقلت العدوى إلى الجميع تقريبا. وإذ تدعو الواقعية السياسية إلى إشراك الأسد في المفاوضات، فسوف يترتب عليها أن تشرك فصائل سورية مقاتلة تعتبر متطرفة. هذا في سياق الرؤية العامة للواقعية السياسية، لكن واقعية الأسد وفلاديمير بوتين متطرفة بدورها. ففي الحديث عن الإرهاب، يقصد كل من دي ميستورا وأميركا وأوروبا، داعش وجبهة النصرة، أما بالنسبة إلى الأسد وبوتين فإن الإرهاب يشمل كل معارض يريد تغييرا لنظام الأسد، وهو ما يصعب من مهمة الغرب في الانسياق إلى هذا المستوى من ?الواقعية?.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الثورة السورية الحل السياسي المرحلة الانتقالية بشار الأسد دي ميستورا
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كينيا تُسجِّل أول حالة وفاة إثر الإصابة بفيروس إيبولا

    7 أكتوبر، 2026

    توقيف 5 مواطنين سنغاليين في مراكش بتهمة ترويج الكوكايين: تفاصيل مثيرة!

    7 أكتوبر، 2026

    حزب “التقدم والاشتراكية” يرسّخ قيادته لمشاورات الحكومة ويشترط المشاركة بـ”ضمانات فعلية”

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمس سنوات.. جهة الدار البيضاء سطات تواجه تحديات في تنفيذ نصف مشاريعها التنموية

    7 أكتوبر، 2026

    شبح أزمة خانقة تؤرق سوق العقار في المغرب: التحديات والآفاق المستقبلية

    7 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة لبعض المسؤولين في الأمن الوطني بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    زيادة تكاليف الحاويات تثقل كاهل المستوردين المغربيين وتضاعف مصاريفهم

    6 أكتوبر، 2026

    نشرة إنذارية: توقع أمطار رعدية قوية تصل إلى 60 ملم في هذه المناطق بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «البام» يجرّ الكتلة نحو حكومة جديدة

    6 أكتوبر، 2026

    هل ستشهد مدينة طنجة انتخاب عمدة جديد بعد اعتقال منير ليموري؟

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: كيف يفتح جواز السفر آفاق جديدة للمغاربة في الجزائر

    6 أكتوبر، 2026

    رئيس مجلس المستشارين يسلط الضوء في أروشا على التجربة المغربية في تعزيز الحكامة وفتح آفاق التنمية للمواطنين والمناطق القروية

    6 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان الجيش الإماراتي في زيارة تعزز التعاون العسكري بين البلدين

    6 أكتوبر، 2026

    نجاح أول رحلة لطائرة «إف-16 بلوك 72» ضمن أسطول القوات الملكية الجوية المغربية

    6 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تجري مباحثات مع جودار وعرشان لتعزيز الاستقرار السياسي بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    إقبال هائل على حفلة فضل شاكر في الرياض: أجواء ساحرة وتفاعل جماهيري مميز!

    6 أكتوبر، 2026

    انطلاق استقبال الترشيحات لجائزة المغرب للكتاب في سنة 2026

    6 أكتوبر، 2026

    حملة تلقيح الكلاب والقطط ضد داء السعار: أكثر من 11 ألف حيوان يستفيد من الرعاية في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون تنفي ادعاءات المواقع الانفصالية حول أوضاع اعتقال معتقلي أكديم إزيك

    6 أكتوبر، 2026

    التضخم في المغرب: أسباب ارتفاع الأسعار وعودتها للارتفاع حتى عام 2027

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter