بعد الاستماع إليه، يوم الأربعاء 23 شتتبر 2015، من المقرر أن تنظر ابتدائية
خنيفرة
، يومه الاثنين 28 شتنبر 2015، حسب مصادر “الاتحاد الاشتراكي”، في ملف مواطن يوجد رهن الاعتقال بالسجن المحلي بتهمة “المشاركة في ترويج المخدرات”، في الوقت الذي أجمع فيه معارف هذا المواطن ما يؤكد براءته من التهمة، وأنه رجل بدوي ساذج بذهنية وذاكرة ضعيفتين، فقط أن بعض رجال الدرك كانوا، يوم اعتقاله، يطاردون عناصر تتاجر في المخدرات قاموا بالتخلص مما بأيديهم قرب المواطن المذكور الذي كان لحظتها يسوق حماره باتجاه بيته، ليفاجأ بانقضاض رجال الدرك عليه، حيث عمد بعضهم إلى تعنيفه بعدما اتهموه بالمشاركة، ولم يكن في اعتقاده سوى أنه في قبضة بعض اللصوص من قطاع الطريق، عندما بدا خائفا وجلا وقد بحت حنجرته من كثرة الصراخ.
ويعود سيناريو الواقعة، حسب مصادرنا، إلى ماقبل منتصف الليل بحوالي ساعة، من يوم الجمعة 18 شتنبر 2015، عندما كان المواطن المذكور، مصطفى أعريش، وهو في عقده الخامس وأب لخمسة أبناء، في طريقه الى بيته بمنطقة “أعريش”، وتحديدا قرب مصفاة المياه العادمة ضواحي “فارة”
بخنيفرة
. ولم يتوقع أن يفاجأ بأشخاص يركضون بسرعة جنونية ويلقون بكيس قرب حماره، قبل أن يباغته أفراد من الدرك كانوا يلاحقون الأشخاص المشار إليهم، وأخذوا في التنكيل به دون ضوابط مهنية أو إنسانية، فقط صمموا على أنه من رؤوس عصابة المخدرات، حتى إنهم أخضعوا “شواري” حماره للتفتيش فلم يعثروا به إلا على كمية من «الخبز اليابس» لإطعام كلابه وقليل من الكسكس جلبه من صهرته القاطنة بأحد أحياء
خنيفرة
المدينة
.
وفي لقاء ل «الاتحاد الاشتراكي» ببعض معارف المواطن المذكور، أكدوا الواقعة بالقول إن المعني بالأمر اعتقل من عين المكان في ظروف غريبة، كما تم اعتقال حماره، ليفاجأ الجميع بمتابعته بتهم ثقيلة من قبيل “المشاركة والعصيان وإهانة موظفين أثناء مزاولة مهامهم” على خلفية رفضه الامتثال لرجال الدرك لاعتقاده لحظتها أنهم عبارة عن لصوص.
وكان حارسا لمصفاة المياه العادمة قد عاين أطوار الواقعة مقابل حديث قوي حول ضغوط على هذا الحارس لأجل تحريف شهادته، حسب مصادر مقربة من عائلة المواطن المعني بالأمر، في حين شددت مصادر أخرى على أن كل الدلائل تثبت أن الرجل البدوي قد وقع ضحية أشخاص المخدرات بإلقائهم للكيس الذي لم يكن يعلم بحقيقة محتواه، وفي خبر جديد أكدت ذات المصادر نبأ اعتقال واحد من الأشخاص المذكورين وأدلى للمحققين بهوية صاحب البضاعة.
وصلة بالموضوع، شددت مصادر “الاتحاد الاشتراكي” على ضرورة فتح تحقيق في النازلة، والوقوف على حقيقة تعرض المواطن المعني بالأمر للضرب والتعنيف على يد رجال الدرك لحظة اعتقاله، وقبل أن تثبت إدانته، في حين أشارت ذات المصادر إلى أن مسؤولا قضائيا لاحظ آثار الضرب عليه وسأله في الموضوع ليؤكد ما تعرض إليه، ولم يفت مصادر مقربة من عائلة المتهم مناشدة السلطات المهنية بالتدخل لإنقاذ هذا الأخير من التهمة التي لفقت له وتسببت في دخوله السجن ظلما، حسب رأيها، والعمل على إعادته لأبنائه الخمسة وزوجته المصدومة إزاء هذه المصيبة التي تشبه “الصدفة الماكرة” في كل شيء من خلال محاولة “تجار المخدرات” تمرير بضاعتهم للدوار الذي يجمعهم بصاحب الحمار.
ولم يتسن لجريدتنا أخذ رأي مصالح الدرك
بخنيفرة
في الموضوع نظرا ل “الإجراءات الجافة” التي تنهجها هذه المصالح حيال المنابر الصحفية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

