Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في وصف حالة ضفدع ونملة… لا غير!

    في وصف حالة ضفدع ونملة… لا غير!

    بواسطة دابا ماروك23 سبتمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتوصل الواحد منا أحيانا برسائل إلكترونية تستحق القراءة والتأمل والتعميم. مع مطلع 2010، بعث لي أحد الأصدقاء بواحدة من هذا الصنف، يبدو أن ناشرها على شبكة الإنترنيت كاتب وباحث فرنسي يحمل اسم أوليفيي كليرك، وهي تشتمل على حكاية انتقى لها صاحبها عنوان: «الضفدع الذي يجهل أنه يتعرض للطهي!».

    تقول الحكاية بلغة فرنسية بسيطة لا تتضمن أي تنميق:
    «تصوروا قدرا مليئا بالماء البارد، قدر يسبح فيه ضفدع بطمأنينة. يوقد أحدهم النار تحت القدر، لتشرع درجة حرارة الماء في الارتفاع ببطء.
    «بعد وقت وجيز، صار السائل داخل القدر دافئا فاستحبه الضفدع ليواصل السباحة بذات طمأنينة البداية.
    «استمرت درجة حرارة الماء في الارتفاع مما جعل الضفدع يشعر ببعض الريبة، لكن ذلك لم يقلقه أكثر من اللازم.
    «درجة حرارة السائل لا تطاق الآن. هيمن على الضفدع إحساس بالانزعاج، شعر بقواه تخور، لكنه تقبل الوضع الجديد دون القيام بأدنى رد فعل للمقاومة.
    «لحظة بعدها، كانت عملية طهي الضفدع قد انتهت ببساطة، والحيوان قد غادر الحياة الدنيا.
    «تصوروا لو أن نفس الضفدع وضع مباشرة في قدر تصل حرارة مائه إلى خمسين درجة! لو حصل ذلك، لقام برد فعل سريع ونط بمهارة خارج الإناء لينقذ نفسه من موت محقق!»
    في تعليقه على حكاية الضفدع، يكتب أوليفيي كليرك: «تبرهن هذه التجربة على أن التحولات والتغييرات تنسحب خارج الإدراك حين تحدث بشكل بطيء، ولا تولد أي رد فعل أو مقاومة أو معارضة. وهذا بالضبط ما يحصل في مجتمعاتنا منذ سنوات عديدة، حيث نتعود على التحولات البطيئة الإيقاع ونذعن لها. ثمة ظواهر كانت ستصيبنا بالهلع لو وقعت فجأة قبل سنوات، لكنها انسلت اليوم رويدا رويدا إلى واقعنا فصرنا نتعايش معها، ولا تخلق لدينا سوى انزعاج سطحي حين لا نواجهها بلا مبالاة قاتلة».
    أجل، ببطء شديد، استحال خرق الحقوق، إهانة الكرامة، الاعتداء على البيئة، تدنيس الجمال وتبخيس الحياة أمورا عادية، بل صرنا شركاء لمن يرتكبونها، تحولنا إلى ضحايا مباركين وعاجزين. أجل، أليس من المفروض أن نتساءل مع الكاتب أوليفيي كليرك: «ألا نتعرض نحن كذلك لما تعرض له ضفدع الحكاية، ألم تصل عملية طهينا إلى نصفها ونحن غير منتبهين لها ولا واعين بها؟»
    فلنتأمل أيضا الحكاية التالية التي وصلتني هي الأخرى عبر الإنترنيت، والتي تجري في بلاد الحيوانات وليس في بلادنا السعيدة، أجمل بلاد في الكون رغم مفارقاتها:
    «مع شروق شمس كل يوم، تذهب النملة إلى عملها مبكرا وتشرع في أداء شغلها بحماس لا ينضب، مما جعل إنتاجيتها مرتفعة وحبها لوظيفتها لا يضاهى.
    «فوجئ الرئيس، وهو أسد، بكون النملة تشتغل بدون تأطير، فتساءل: إذا كان حجم إنتاجها مرتفعا إلى هذا الحد في غياب مؤطر، فوجود من يؤطرها سيولد ارتفاعا إضافيا لأدائها!
    «هكذا قام الأسد بتوظيف صرصار راكم تجربة طويلة في مجال التأطير من جهة، ويتمتع بخبرة هائلة في صياغة التقارير من جهة ثانية. «أول قرار اتخذه الصرصار تمثل في فرض نظام لمراقبة وضبط أوقات دخول النملة إلى العمل ومغادرتها له. وبسبب إعمال هذا القرار، أصبح الصرصار-المؤطر في حاجة ماسة إلى كاتب يساعده على كتابة التقارير حول الموضوع، فوظف عنكبوتا للاضطلاع بالمهمة، لينشئ هذا الأخير أرشيفا ويطبق آلية لمراقبة الاتصالات الهاتفية داخل المؤسسة. «أسعدت تقارير الصرصار الأسدَ-الرئيس، فطلب منه إنجاز رسوم بيانية أيضا، رسوم بيانية تبرز أوضاع الإنتاجية واتجاهاتها ستتم دراستها خلال اجتماعات مخصصة لذلك. «وجد الصرصار-المؤطر نفسه مضطرا، عندما بلغت الأمور هذا الحد، إلى اقتناء حاسوب وطابعة، وإلى توظيف ذبابة مهمتها تسيير مصلحة الإعلاميات بالمؤسسة.
    «أما صديقتنا النملة، المتفانية في عملها والسعيدة به سابقا، فقد انتابها اليأس جراء محيط شغلها الجديد الذي صارت تهيمن عليه الأوراق والتقارير، وبسبب كثرة الاجتماعات التي أصبحت تلتهم مجمل وقتها. ورافق الحالة النفسية هذه للنملة، قرار الأسد-الرئيس بإحداث منصب مسؤول عن قطاع عملها، وهو المنصب الذي حصل عليه زيز أقدم، بمجرد تعيينه، على اقتناء بساط لمكتبه وكرسي صحي موافق لبنيته الجسدية. «وجد المسؤول الجديد نفسه في حاجة ماسة إلى حاسوب هو الآخر، وكذلك إلى مساعدة جلبها من إدارته السابقة قصد الانكباب إلى جانبه على إعداد برنامج استراتيجي يروم رفع إنتاج قطاع عمل النملة ومراقبة ميزانيته. «تبددت حينها سعادة وحيوية النملة، وتحول نشاطها إلى غضب يتراكم ويزداد يوما إثر يوم. «وفي تلك الحقبة أيضا، أقنع الزيز رئيسه الأسد بحاجة المؤسسة المستعجلة إلى إنجاز دراسة حول مناخ ومحيط العمل بالمؤسسة، وهو ما تم بالفعل لتكشف الدراسة للمسؤول الأول تراجع إنتاجية النملة! «عقبها، لجأ الأسد إلى خدمات بومة متخصصة وخبيرة في مجال الافتحاص واقتراح الحلول الناجعة لتجاوز اختلالات الإنتاج. وبعد التجول طوال ثلاثة شهور بين المكاتب، أعدت تقريرا ضخما يحتوي على عدة مجلدات، تقرير ورد في خلاصاته بأن المؤسسة تشغل عددا من العاملين يتجاوز حاجياتها من الموارد البشرية، وأوصى بضرورة تقليص هذا العدد.» خمنوا من سيستغني الأسد – الرئيس على خدماته تنفيذا لتوصيات تقرير الافتحاص!
    أجل… إنها النملة التي عاب عليها التقرير «غياب الحوافز لديها على العمل وموقفها الصدامي»!
    خريف 2010

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التحولات الحقوق الضفدع الطهي المجتمع
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وائل جسار يجتمع بجمهوره في قلب الدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    بوريطة في نيويورك: دعوة لإحداث آلية مؤسساتية لدعم ضحايا الإرهاب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    صحيفة إيطالية: من المستطيل الأخضر إلى عوالم السياسة.. فوزي لقجع يُعيد دينامية الحياة السياسية المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    سناء عكرود تكشف الحقيقة حول اعتزالها الفن في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    تحذيرات صندوق النقد الدولي تكشف الضعف الاقتصادي في الجزائر ومخاطر التفريط المالي

    24 سبتمبر، 2026

    أحوال جو الخميس: حرارة مرتفعة وضباب ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    احتفالات في مقر حزب الاستقلال: كيف علق نزار بركة على نتائج الانتخابات التشريعية؟

    24 سبتمبر، 2026

    خيبة أمل كبيرة في حزب التقدم والاشتراكية بعد الانخفاض الكبير في عدد المقاعد الانتخابية

    24 سبتمبر، 2026

    الأزمي: نسبة المشاركة المنخفضة تكشف عن إخفاق الحكومة المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزير الداخلية يعلن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    بنكيران: حزبنا استعاد عافيته ويؤكد حضوره القوي بفضل ثقة المواطنين والتمسك بالمبادئ

    24 سبتمبر، 2026

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter