Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصكوك الإسلامية تثير جدلا فقهيا

    الصكوك الإسلامية تثير جدلا فقهيا

    بواسطة دابا ماروك4 نوفمبر، 20117 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أثارت الصكوك الإسلامية جدلا كبيرا واختلافا واسعا في أولى جلسات ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، التي انعقدت مؤخرا في مدينة جدة السعودية،

    حيث شهدت محاور الجلسة تباينا كبيرا بين آراء نخبة من العلماء حول ضمان رأس المال أو مقدار محدد من الأرباح في صيغتي الالتزام والتعهد. وعلى الرغم من الاختلاف حول نسبية جواز ضمان مصدر الصكوك لقيمة صك رأس المال من عدمه، أو حتى ضمان مقدار محدد من الأرباح سواء أكان ذلك في صيغة التزام أم تعهد أم وعد ملزم من عدمه وكيفية التعامل معه، فإن المشاركين أجمعوا على أنه لا يجوز لمصدر الصكوك أن يضمن رأسمال الصك أو ربحا محددا سواء أكان ذلك بالتزام أم تعهد أم وعد ملزم، كما لا يجوز التعهد من مصدر الصكوك ومديرها بشراء أصل الصكوك أو استبدالها بالقيمة الاسمية عند إطفائها؛ لأن ذلك يؤول إلى الضمان في حالة هبوط القيمة، ولو لم تتعرض أصول الصكوك للتلف الكلي أو الجزئي، ويختلف الحال عن تعهد الأمر بالشراء في المرابحة بشراء المبيع ولو هبطت قيمته؛ لأن البيع يختلف عن المشاركة من حيث الضمان. وأكد الجميع أن أهم ما يميز الصكوك عن السندات كونها تمثل حصة شائعة في أعيان أو منافع أو خدمات أو مزيج منها، وعليه فإن تحقق هذه الملكية بكل مقتضياتها من الغنم والغرم، وانتفاء ما يتعارض مع تحققها من مظاهر الصورية وسماتها، من الأهمية بمكان. أمام ذلك، قال الدكتور أحمد محيي الدين، مدير إدارة التطوير والبحوث في مجموعة البركة المصرفية والمدير التنفيذي لندوة البركة، ل«الشرق الأوسط»: إن النقاش كان قويا؛ لأن اختلاف وجهات النظر كان كبيرا، مؤكدا أن الصورة العامة تدل على أن الموضوع أثري من ناحيتي النقاش والأبحاث، والنواحي العملية، مبينا، في الوقت ذاته، أن التوصيات في موضوع الصكوك كانت قطعية وإيجابية. وأضاف الدكتور محيي الدين أن هناك توصية بأن ما اختلف عليه يستدعي الاجتماع لكي يحاول المشاركون إيجاد حل وسط يحفظ للصكوك شرعيتها وسلامتها، ويمكن البنوك الإسلامية من التوسع في مجال الصكوك. وقال: إن الندوة استقطبت هذا العام الكثير من العاملين في مجال الصيرفة الإسلامية بشكل عام والمتخصصين في المواضيع المطروحة للنقاش وعددا كبيرا جدا من العلماء والمتخصصين والإعلاميين والمتابعين للشأن العام، في حين أن البحوث مركزة وتناولت القضايا العملية المطروحة للنقاش، وبعدت بقدر الإمكان عن التنظير، غير أننا طلبنا، في خطاب الاستكتاب، أن تكون المشاركات مركزة على المواضيع الرئيسية، في حين أن المناقشات التي عقبت كل ورقة حضرها مختصون يديرون هذه الأعمال، مما جعل في مداخلاتهم إضافات فنية، وتفصيلية، وفيها أمثلة عملية ترجح رأي بعض الفقهاء دون الآخرين تؤيد هذا أو تعارض ذاك. وشددت ندوة البركة، التي ركزت خلال دورتها ال32 لهذا العام على الصكوك الإسلامية، على أن تشتمل وثائق الإصدار للصكوك على قرار شرعي من هيئة الرقابة الشرعية التي درستها وقررت شرعيتها على أن يتضمن الضوابط الشرعية لإصدار الصكوك وتداولها واستردادها وإطفائها والنص في تلك الوثائق على أن ما يخالف الضوابط الشرعية يعتبر باطلا عديم الأثر. كما أوصت ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي بعقد ورشة عمل تضم ذوي العلاقة بإصدار الصكوك من الشرعيين والقانونيين والمصرفيين والمراجعين الخارجيين وممثلين لوكالات التصنيف والجهات الرقابية الإشرافية، وذلك بقصد توحيد قواعد وضوابط إصدار الصكوك وتداولها واستردادها وإطفائها. وتوصل المتناقشون إلى جواز أن يضمن الإصدار طرف ثالث مستقل، شريطة أن يكون ذلك دون مقابل، وأن يكون الطرف الثالث الضامن مستقلا استقلالا كاملا وحقيقيا عن المصدر، بعد أن تناول بحثا للدكتور حسين حامد حسان والدكتور حامد حسن ميرة حول إصدار الصكوك بمراعاة المقاصد والمآلات وملكية حملتها وضماناتها. وبعد نقاش كبير، اتفق المشاركون على وجوب انتفاء كل ما يخل بملكية حملة الصكوك للموجودات التي تمثلها وتجنب الصورية مثل أن يكون محل الصكوك أصولا يمتنع تملك حملة الصكوك لها قانونا أو عرفا، أو أن تتم المبالغة في تقويم الصكوك، أو أن تشتمل صياغة نشرة الإصدار أو مستنداته على نصوص تحول دون النقل الحقيقي لملكية الأصول من مصدر الصكوك إلى حملتها أو من يمثلهم بعيدا عن جهة الإصدار أو إبقاء الأصول مسجلة في القوائم المالية للجهة المصدرة للصكوك. وعن البحث الذي قدمه يوسف الشبيلي والدكتور صالح الفوزان حول زكاة المال العام (شرطا الملك والنماء وأثرهما في مال الضمار وديون المؤسسات)، أجمع المشاركون على أنه لا تجب الزكاة في الأموال العامة كأموال الدولة حتى لو كانت مستثمرة من خلال شركات مملوكة للدولة بالكامل، أو المشاركة في شركات القطاع الخاص؛ لأنه مال عام ليس له مالك معين. وخلص المشاركون في هذه الجلسة إلى أن الديون المشكوك في تحصيلها إذا دلت القرائن على أنها غير مرجوة فإنها تعامل معاملة الدين على غير المليء فلا تجب زكاتها، وإذا قبضت يستأنف بها حول جديد، إضافة إلى توصيتهم بأن تمام الملك يعتبر من أهم شروط وجوب الزكاة، ولا بد فيه من استقرار الملك والتمكن من التصرف أو الانتفاع أو التنمية. كما أوصى المشاركون بضرورة التنسيق بين المؤسسات الحكومية المختصة بجمع الزكاة وصرفها وتقديم الدراسات والاستشارات المتخصصة لهذه الجهات وفق الأسس العلمية المعتمدة، وأن يكون ذلك عبر التعاون المباشر أو توقيع مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمراكز والهيئات المتخصصة. واختلف المشاركون في تزكية المال العام، ويراد به أموال ومؤسسات الدولة، فذهب بعضهم إلى أنه لا يزكى دون تفريق بين ما يستثمر منه أو لا يستثمر، وأن ذلك هو الأصل الذي جرى عليه العمل، وذهب بعضهم إلى أن المال العام إذا استثمر في شركات غير مملوكة للدولة كليا فإنه تجب الزكاة فيه، أما ما ليس مستثمرا أصلا، أو ما استثمر في شركات أو مؤسسات مملوكة كليا للدولة، فلا تجب الزكاة فيه. وخلص المشاركون إلى أن المراد بالملك التام المشترط لوجوب الزكاة ما كان مستقرا مع التمكن من تنمية المال، ويكفي الحد الأدنى من تمام الملك مثل المال الممنوع من التصرف فيه بسبب وجود قيود قانونية أو اتفاقية التصرف بوجه ما بحيث يتحقق النماء، ومن تطبيقات ذلك: المال المستثمر في أسهم الشركات؛ حيث لا يتاح للمساهم التصرف في موجوداتها لتعلق حقوق الشركاء، والودائع المحجوزة على سبيل الضمان، والأموال المرهونة بالديون، فهذه الأموال تزكى في حال القدرة على النماء. كما توصل المشاركون إلى أن المال الضمار، وهو الغائب عن مالكه ولا يرجى عوده، ومنه الديون المشكوك في تحصيلها، لا يزكى إلا بعد قبضه، فيضم إلى أموال المؤسسة في الحول والنصاب ويزكى عن ذلك الحول فقط ولو مر عليه. وأوصت الندوة بالتنسيق بين الفقهاء والمتخصصين في المحاسبة بمواصلة دراسة نوازل الزكاة، والعمل على تجسير العلاقة بين الطرفين بتنظيم اللقاءات والفعاليات العلمية المشتركة، وتقديم المراكز المتخصصة دورات في محاسبة الزكاة للفقهاء، ودورات في فقه الزكاة للمحاسبين، ومراعاة ذلك في الجامعات والمعاهد والمؤسسات الأكاديمية والحكومية. أما فيما يتعلق بجلسة التأمين على الودائع والاستثمارات والصكوك والتعامل مع مؤسسات الضمان، فقد دعا المشاركون إلى إيجاد آليات تتناسب مع تغطية مخاطر الاستثمارات بما فيها الصكوك، كما دعوا الدول المرخصة للمؤسسات المالية الإسلامية للتوسع في إيجاد مؤسسات الضمان التكافلية الحكومية والخاصة ودعمها، أو قيام الدولة نفسها بالضمان المباشر على مبدأ ضمان الطرف الثالث المقبول شرعا. وعن تطهير المكاسب المحرمة، أكدت الندوة أن التطهير على المالك المستثمر أو المتاجر حين نهاية الفترة المالية وأنه لا يتوقف على تحقق أو توزيع الربح، ولا يلزم الوسيط أو الوكيل أو المدير عن المقابل المأخوذ نظير عمله، وأن ما يظهر هو ما يخص الإيراد المحرم، وعدم جواز انتفاع المالك بالعنصر المحرم، وأن مسؤولية التطهير على المؤسسة في حال تعاملها لنفسها أو في حال إدارتها، دون حالة الوساطة، فيقتصر دورها على إخبار المالك ومساعدته في التطهير. وأوضح المشاركون أن الأصل في تطهير المكاسب المحرمة يكون عند قبضها، ولكن بالنسبة للمؤسسات التي تجري المحاسبة أو المراجعة على فترات دورية «فصلية أو نصف سنوية»، فإن موعد التطهير هو نهاية الفترة المختارة، مبينين أن المبالغ الواجب تجنبها لصرفها في الخيرات إذا تأخر صرفها، وهي عادة تستثمر في المؤسسات المالية، فإنه يجب ضم عائد استثمارها كله إلى أصل المبالغ ويصرفان معا في وجوه الخير. يُذكر أن الندوة، التي تنظم بصفة سنوية في شهر رمضان من كل عام، تعرض بعض المسائل المصرفية المستجدة والتعرض لها بالبحث والمناقشة من الناحيتين الشرعية والفنية من قبل نخبة من العلماء والفقهاء المعروفين على الصعيدين الإسلامي والدولي، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء في مجال المال والأعمال والمصرفية والتمويل الإسلامي، بهدف الاتفاق على مجموعة من التوصيات والفتاوى التي تسهم في إثراء العمل المصرفي الإسلامي وترشده، وتطرح حلولا ناجحة للمشكلات التي تواجه التطبيق العملي لها. وأصبحت الفتاوى والتوصيات، التي تصدر عن الندوة، مرجعا علميا، وقاعدة بيانات ومعلومات تسترشد بها الأبحاث والفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، والمجامع الفقهية، والهيئات والمنظمات المختلفة في سائر أنحاء المعمورة؛ حيث تستند معظم قرارات وتوصيات الهيئات الشرعية والمجامع الفقهية والهيئات والمنظمات المختلفة إلى تلك الثروة من الفتاوى والتوصيات، كما تعتبر قاعدة ومنطلقا ومعينا لتأسيس كثير من منشآت ومنظمات الأعمال الإسلامية. كما أسهمت ندوة البركة، التي تنظم في شهر رمضان من كل عام، على مدى 32 عاما، في تذليل كثير من الصعوبات التي تواجه عمل الهيئات الشرعية، إلى جانب تقريب وجهات النظر بين العلماء أنفسهم وبين البنوك والعلماء، كما وثقت الندوة الكثير من البحوث والندوات والفتاوى الصادرة عنها في كتب ومجلدات، يستفيد منها جيل الشباب من خريجي الشريعة أو ممن لديه الرغبة في الالتحاق بالعمل المصرفي الإسلامي.

    المصدر: الحدود المغربية نشر في الحدود المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter