Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بنطلون الدكالي: الفضاء الرقمي وآفاق الهجرة الجديدة في المغرب
    فلاش

    بنطلون الدكالي: الفضاء الرقمي وآفاق الهجرة الجديدة في المغرب

    بواسطة دابا ماروك6 أغسطس، 20264 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تكشف الأحداث الأخيرة في سبتة عن تحول ملحوظ في النقاش العام، حيث تركزت المناقشات حول مختلف الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ولكن هناك بُعد آخر لا يقل أهمية، وهو الدور المتزايد الذي يلعبه الفضاء الرقمي في تشكيل الوعي الجمعي وتوجيه النقاشات العامة، بالإضافة إلى تأثيره على سلوك الأفراد والمجتمعات. وقد أظهرت الدراسات في مجال علم الاجتماع الرقمي ودراسات الاتصال وعلم النفس المعرفي أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيط لنقل المعلومات، بل أصبحت طرفاً فاعلاً في تشكيل الرأي العام وأنماط السلوك الجماعي.

    يعتمد جزء كبير من هذه الدينامية على ما يعرف باقتصاد الانتباه، حيث تُعطى الأفضلية للمحتوى القادر على إثارة الانفعالات، مما يؤدي إلى تحقيق انتشار وتفاعل أكبر. ومن ثم، يكتسب المحتوى المثير وجوداً أكثر وضوحاً، سواء كان صحيحاً، ناقصاً، أو حتى مضللاً.

    في دراسة نشرت في مجلة “ساينس” عام 2018 تحت عنوان “انتشار الأخبار الصحيحة والخاطئة على الإنترنت”، تم تحليل أكثر من 126 ألف قصة تم تداولها من قبل حوالي ثلاثة ملايين مستخدم على منصة “إكس” (المعروفة سابقاً بتويتر). وأظهرت النتائج أن الأخبار الزائفة تنتشر بشكل أسرع وتصل إلى عدد أكبر من المستخدمين مقارنة بالأخبار الصحيحة، خاصة عندما ترتبط بمسائل سياسية واجتماعية أو تثير استجابة عاطفية قوية.

    يتعزز هذا التأثير أيضاً بظاهرة غرف الصدى وفقاعات المعلومات، حيث تقود أنماط التفاعل المماثلة إلى تضييق ما يتعرض له المستخدم تدريجياً. فيغلب عليهم الاعتقاد أن ما يرونه يعكس واقعاً كاملاً، بينما في الحقيقة هم لا يرون سوى جزء مختار من المعلومات تتناسب مع تفاعلاتهم السابقة وفقاً للخوارزميات.

    تشير الأبحاث في علم النفس المعرفي إلى وجود آلية تعرف بأثر الحقيقة الوهمية، حيث تزداد مصداقية المعلومة مع تكرار التعرض لها، حتى وإن كانت تفتقر إلى أدلة كافية. ومع كثرة تداول المعلومات، قد يصبح التفسير بمثابة حقيقة ثابتة في الوعي الجمعي.

    في هذا السياق، تحمل أحداث سبتة دلالات تتجاوز الجانب الحدودي. فقد سبقت موجة العبور نشطة رقمية مكثفة بدأت منذ منتصف يونيو، وتسارعت بعد انتشار تأويلات مضللة لحكم المحكمة العليا الإسبانية عن بعض حالات الوصول بحراً. وفي أيام قليلة، تم اختزال نقاش قانوني معقد في عبارة قصيرة سهلة التداول تفيد بأن الوصول بحراً إلى سبتة يضمن عدم العودة الفورية.

    أكد هذا البعد تقرير أعده الخبير الإسباني خوسيه ماريا خيل غاري، الذي اعتمد على تحليل المصادر المفتوحة للبيئة الرقمية التي سبقت أحداث 30 و31 يوليو. وقد تتبع التقرير، الذي امتد على حوالي سبعين صفحة، النشاط على المنصات الرقمية الكبرى، ورصد ملايين الانطباعات الرقمية، بالإضافة إلى مجموعات تضم مئات الآلاف من الأعضاء. واستطاع توثيق شبكات تواصل عابرة للحدود، لكن لم تسمح المعطيات المتاحة بإسناد القيادة المركزية لحملة معينة.

    لا يقتصر تأثير الفضاء الرقمي على التحشيد قبل الحدث، بل يمتد إلى الطريقة التي يُعاد بها تشكيل الحدث نفسه. ففي كل أزمة، تبدأ موجة موازية من الأخبار، والتأويلات، والشائعات، والمقاطع المجتزأة، مما يجعل المنافسة تتركز على تفسير الوقائع بمقدار تركيزها على الوقائع ذاتها.

    في مثل هذه الأوقات، تجد الجهات المعادية، والذباب الإلكتروني، وشبكات التضليل فرصة لتضخيم بعض الجوانب. واعتماداً على هذه الحملات، يتم إعادة تدوير الأخبار المضللة، وبث الإحباط، وتأجيج الاستقطاب، والنفاذ بالحدث إلى معارك إعلامية وسياسية تتجاوز الحدث نفسه. وتأثير هذه الحملات لا يقتصر فقط على تشويه الوقائع وإنما يمتد إلى إعادة تشكيل إدراك الرأي العام، وتوجيه النقاش نحو تفسيرات أحادية، أو نظريات مؤامرة، أو قراءات انفعالية تختصر الظواهر المعقدة في سبب أو فاعل واحد.

    لقد أعادت هذه التحولات رسم خريطة وعي المجتمع، حيث أصبحت المنصات الرقمية تنافس الأسرة، والمدرسة، ووسائل الإعلام في تشكل وعي الأجيال الجديدة. أصبح التحدي اليوم هو تطوير قدرة نقدية لدى الأفراد لقراءة المعلومات، وفهم سياقاتها، والتمييز بين الخبر والتأويل، وبين الوقائع والمحتوى المصمم لاستثارة الانفعال أو توجيه الإدراك.

    من هذا المنطلق، فإن أحداث سبتة تحمل دلالات تعكس علاقة المجتمع بالفضاء العام الرقمي، الذي أصبح واحداً من أهم البيئات التي تتشكل داخلها التصورات الجماعية. لذلك فإن تعزيز المناعة الرقمية يعد جزءاً أساسياً من متطلبات التماسك المجتمعي، مما يتطلب مجهوداً مشتركاً في مجالات التربية، والإعلام، والتواصل العمومي لبناء هذه القدرة النقدية وتعزيزها. فكلما زادت هذه القدرة، ازدادت مناعة المجتمع في مواجهة التضليل، وتراجعت قابلية الأفراد للانسياق وراء التأويلات المضللة، مما يجعل النقاش العام أكثر وعياً واتزانا.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter