أصدرت النقابة التابعة للاتحاد المغربي للشغل بلاغاً تعبر فيه عن انشغالها الكبير بالوضعية الخطيرة التي تمر بها كلية العلوم والتقنيات بسطات، التابعة لجامعة الحسن الأول. حيث انتقدت استمرار اعتماد مقاربات تدبيرية غير مدروسة وتجاوزات إدارية ومالية تؤثر سلباً على مبادئ الحكامة الجيدة، ما يتعارض مع القوانين والأنظمة المعمول بها في المؤسسات الجامعية العمومية بالمغرب.
كما أشارت النقابة إلى الهدر الحاصل للمال العام من خلال صرف اعتمادات مالية في مجالات لا تمثل أولويات بيداغوجية أو علمية للكلية، مما يتنافى مع مبادئ ترشيد النفقات والحفاظ على المال العام. ورأت أن ضعف التخطيط وغياب الرؤية الاستراتيجية في تدبير الملفات الإدارية والبيداغوجية كان له أثر سلبي كبير على الاستقرار الداخلي للكلية وعلى مسارها العلمي.
وحذرت النقابة من وجود “اختلالات فاضحة” في تدبير الموارد البشرية، حيث تسود مقاربة قائمة على منطق الضيعة الخاصة، تتجاهل مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق، فضلاً عن إقصاء الكفاءات الإدارية، وتقليص مهامهم لصالح جهات لا علاقة لها بالاختصاصات الرسمية.
كما سجلت النقابة أن الإدارة تتبنى سياسة “آذان الصم” و”الهروب إلى الأمام”، مما يعمق الأزمة داخل المؤسسة، متعجبة من الصمت السلبي لرئاسة جامعة الحسن الأول حيال هذه الوضعية. وطالبت بالنظر في ضرورة تدخل فوري لفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات.
وأكدت النقابة على أهمية اعتماد معايير الكفاءة، النزاهة، والخبرة في التدبير المالي والإداري للمؤسسات الجامعية، وذلك من أجل تعزيز الثقة واستعادة المكانة العلمية لكلية العلوم والتقنيات بسطات.

