قالت سمية أخبو، خريجة الفنون التقليدية من مدرسة الفنون التابعة لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن هناك إقبالاً ملحوظًا من المواطنين على مجوهرات الفضّة بدلًا من الذهب، الذي شهد ارتفاعًا صاروخيًا في الأسعار خلال الأشهر الأخيرة. وأوضحت أن هذا الإقبال يعود إلى محدودية القدرة الشرائية للكثير من المغاربة وغياب المدخرات التي كانت تُعتبر حلاً ناجحًا لأي أزمة مالية أو اقتصادية.
وأضافت أخبو، التي تشارك بصفتها صانعة تقليدية في رواق خاص بمعرض الفضة، أن التظاهرة تستقطب عددًا كبيرًا من الزوار، سواء من داخل المغرب أو خارجه. وقد ساهمت هذه الفعالية في تسويق المدينة وإبراز هويتها التقليدية وقيمتها الثقافية في مجال صناعة الفضة، مما ساعد في تعزيز مبيعات المشاركين، مسجلةً زيادة ملحوظة في طلب المواطنين على الحلي الفضّية مقارنةً بالذهب.
من جانبه، أكد بدر الدين البكري، أحد زوار المدينة العتيقة القادمة من زاكورة، أنه انتقل إلى عاصمة الفضة لشراء مجوهرات محلية مصنوعة من الفضة، مبرزًا حرفية الصناع التقليديين وأسعارهم الملائمة مقارنة بمناطق أخرى. وأكد أن الفضة أصبحت حلاً بديلًا للذهب، الذي أصبح حلمًا بعيد المنال لكثير من الأسر المغربية.
وفي سياق متصل، أوضح عبد الحق أرخاوي، رئيس جمعية تيميزار لمهرجان الفضة بتيزنيت، أن الجمعية وبدعم شركائها تسعى لتطوير مهارات الصناع التقليديين وفق استراتيجية محددة. وذلك من خلال متابعة التقنيات الحديثة في صياغة الفضة، وتمكين جميع الصناع، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني، من الاحتكاك بنظرائهم الدوليين، حيث يشارك في المعرض عدد من الدول الأوروبية والأفريقية.
وأضاف أرخاوي أن المعرض يمثل فرصة للصناع لتبادل التجارب والخبرات الرامية لتطوير مهاراتهم. كما تسعى الجمعية لتعزيز استخدام التكنولوجيا في هذا القطاع لدعم الحرفيين في إنتاج منتجات تلبي توقعات الزبائن وتناسب جميع الأذواق، مع التركيز على الجودة والإتقان، خاصةً في ظل تقلبات السوق المتعلقة بالمواد الخام وما يتطلبه ذلك من مرونة في التعامل مع التحديات.

