أوضح مصدر من التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الصحة أن الأطباء والموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه يعبرون عن استيائهم من استمرار تهميش الكفاءات العلمية داخل القطاع. رغم الدور المهم الذي يلعبونه في مجالات البحث العلمي والتكوين والتأطير، فإن مساهماتهم في تحسين الخدمات الصحية والإدارية تبقى غير معترف بها بشكل كافٍ.
وأكدت التنسيقية، في بيانها، أن عدة قطاعات حكومية قد اعتمدت آليات لإدماج أصحاب الدكتوراه كأستاذة محاضرين، مشيرةً إلى أن استمرار استثناء أطر وزارة الصحة من هذا الإجراء يمثل تمييزًا واضحًا ويخرق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين موظفي الدولة.
كما جددت التنسيقية تأكيدها على أن تكريس الرأسمال البشري والكفاءات العلمية يعد مدخلاً أساسياً لتطوير المنظومة الصحية الوطنية. وأشارت إلى أن الاستثمار في حاملي الدكتوراه له دور في تحسين جودة التكوين والبحث العلمي، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، سواء في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش أو في مناطق أخرى.
وطالبت التنسيقية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتعجيل بإدماج الأطر الحاصلة على شهادات الدكتوراه ضمن هيئة أساتذة محاضرين من الدرجة «أ»، وضرورة استفادتهم من المناصب المالية المخصصة لهذا الإطار في قانون المالية لسنة 2025. كما دعت إلى إصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتفعيل هذا القرار وتحديد جدول زمني واضح لتنفيذه.
من جهة أخرى، أعلنت التنسيقية عن إطلاق برنامج نضالي للدفاع عن حقوق موظفيها، يشمل إدخال الشارة الحمراء من قبل الأطر المعنية وتنظيم وقفات احتجاجية جهوية في مختلف جهات المملكة، بالإضافة إلى وقفة وطنية أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سيتم الإعلان عن موعدها لاحقاً. وأكدت أن هذه الخطوات تعكس التزامها بالدفاع عن الحقوق المهنية لحاملي شهادة الدكتوراه، محملةً الوزارة المسؤولية عن التأخير المستمر في هذا الملف في حال عدم الاستجابة لمطالبها.

