في كلمة لها خلال الاحتفال، أعلنت نزيهة بلقزيز، الرئيسة المديرة العامة لمجموعة البنك الشعبي المركزي، أن اختيار مدينة طنجة لاستضافة المحطة الأخيرة من دورة 2026 يأتي بشكل طبيعي، نظراً للدور الاستراتيجي الذي تلعبه هذه الجهة في تعزيز التنمية الاقتصادية للمملكة. وقد أبرزت بلقزيز المؤهلات العديدة التي تتمتع بها المنطقة، خصوصاً المركب المينائي طنجة المتوسط، وحيوية نسيجها الصناعي، وتوجهها نحو الأسواق الدولية.
التزام البنك الشعبي بتعزيز التنمية
وبمناسبة احتفال البنك بمرور مائة سنة على تأسيسه، أكدت بلقزيز على التزام المؤسسة التاريخي بدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، من خلال مواكبة كافة المقاولات، سواء الكبرى منها أو الصغرى، وتعزيز روح المبادرة.
آليات دعم المقاولات الصغيرة
في هذا السياق، سلطت الضوء على الآليات المخصصة لدعم المقاولات الصغيرة جداً وحاملي المشاريع، خاصة من خلال مراكز “المقاول الشعبي”. وذكرت أن افتتاح المركز الجديد في طنجة يعكس إرادة البنك في تعزيز دعمه لريادة الأعمال والاقتصاد الحقيقي.
تشجيع الحوار بين الفاعلين الاقتصاديين
وأضافت بلقزيز أن “جهويات الاستثمار” تسعى لتجاوز إطار التظاهرات، من خلال تشجيع حوار بناء بين المقاولات والمستثمرين والفاعلين في مجالات التمويل. وعبّرت عن رغبة المجموعة في المساهمة في خلق بيئة ملائمة للاستثمار وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص لخلق مشاريع تنتج قيمة مضافة وتمكن من توفير فرص الشغل.
تسريع دينامية الاستثمار
أكد إدريس بن إسماعيل، المدير العام لخدمات التجزئة البنكية بمجموعة البنك الشعبي المركزي، أن هذا اللقاء يهدف إلى تسريع دينامية الاستثمار على المستوى الجهوي، من خلال تقريب المقاولات من آليات الدعم والتمويل. واعتبر أن اختيار جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كمكان للاختتام يعكس مكانتها كقطب اقتصادي رئيسي، بالنظر لموقعها الاستراتيجي ومركب طنجة المتوسط.
حصيلة المشاركات والفرص الاستثمارية
وفي عرض لحصيلة المراحل السبع من هذه الجولة، أفاد بن إسماعيل بأن أكثر من 1000 مقاولة شاركت في الجلسات العامة، وتم تنظيم حوالي 1200 لقاء ثنائي، مما أسفر عن تحديد 636 مشروعاً استثمارياً بقيمة تفوق 10 ملايير درهم. وأكد التزام المجموعة بدعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 95 في المئة من النسيج المقاولاتي الوطني.
التعاون مع الهيئات المحلية
وفي هذا الإطار، أشار محمد الحيمر، رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي بجهة طنجة-تطوان، إلى الرمزية القوية لهذا اللقاء بعد نجاح المحطات السابقة في مختلف جهات المملكة. واعتبر اختيار طنجة للاختتام دليلاً على الدور الريادي الذي تلعبه الجهة في دينامية الاستثمار الوطني.
فرصة التعرف على الميثاق الجديد للاستثمار
استغل ياسين التازي، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لطنجة-تطوان-الحسيمة، هذه الفرصة للتعريف بالآليات الجديدة التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار، والتي تستهدف تحفيز خلق فرص الشغل وتحقيق العدالة المجالية، ودعم الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية.
ورشات نقاشية وتوقيع اتفاقيات شراكة
على هامش اليوم، تم تنظيم مائدتين نقاشيتين حول “آليات دعم الاستثمار” و”تشجيع الصادرات والانتقال الطاقي”، بحضور مسؤولين وممثلين عن هيئات التمويل. كما شهد اليوم توقيع البنك الشعبي لطنجة-تطوان اتفاقيتي شراكة؛ الأولى مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والثانية مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات. تهدف الاتفاقيتان إلى تعزيز التعاون لدعم المقاولات وتسهيل التعاملات البنكية لصالح المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
جولة لتعزيز القرب من المقاولات
جابت الجولة سبع مدن أخرى في المغرب، تشمل العيون، أكادير، مراكش، الدار البيضاء، الرباط، فاس والناظور، لتعزيز القرب والتغطية الترابية لفائدة المقاولات. وتم خلال كل محطة تنظيم ورشات وجلسات حوار لمساعدة حاملي المشاريع على التعاون مع الشركاء المؤسساتيين وخبراء البنك الشعبي المركزي.

