تأتي هذه الدورة في إطار وطني متميز يتزامن مع الاحتفاء بعيد الوحدة، مما يعكس قيم التلاحم الوطني ويعزز روح الانتماء. إننا نؤمن بالدور الحيوي الذي تلعبه الثقافة والسينما في تعزيز التنمية، ودعم مكانة الشباب الذين هم ركيزة الحاضر وصناع المستقبل.
وفقًا لبيان المهرجان، فإنه “في قلب الأطلس المتوسط، حيث تنسجم الطبيعة الخلابة مع التراث الثقافي العريق، يواصل مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير بإفران ترسيخ مكانته كموعد سينمائي دولي يجمع صناع الأفلام والمبدعين والباحثين من جميع أنحاء العالم، ويشكل فضاءً للحوار والتبادل الثقافي والانفتاح على التجارب السينمائية المعاصرة”.
كما أن اختيار شعار “السينما وريادة الأعمال: شراكة من أجل شباب الغد” يعكس رؤية المهرجان في مواكبة التحولات التي تعرفها الصناعات الثقافية والإبداعية. لقد أصبحت السينما اليوم أكثر من مجرد تعبير فني؛ إنها قطاع اقتصادي واعد ومحرك للابتكار، فضلاً عن كونها فضاءً لخلق فرص العمل وتنمية الكفاءات، خاصة في صفوف الشباب.
ستشهد هذه الدورة برنامجًا ثقافيًا وفنيًا متكاملاً يجمع بين الإبداع والتكوين والانفتاح، ويتضمن تنظيم المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة وتكريم شخصيات بارزة ساهمت في خدمة السينما والثقافة. كما ستُعرض أفلام وطنية ودولية، بالإضافة إلى ورشات تكوينية تنفذ لفائدة الشباب في مختلف المهن السينمائية.
إلى جانب ذلك، ستُعقد ندوات ولقاءات فكرية بمشاركة سينمائيين وأكاديميين وخبراء، إلى جانب تنظيم معارض فنية وثقافية تبرز الإبداع المغربي. ستكون هنالك أيضًا فضاءات للتواصل وبناء الشراكات بين الفاعلين في مجالات السينما وريادة الأعمال.
تؤكد إدارة المهرجان أن هذه الدورة ستكون فرصة للاحتفاء بالإبداع السينمائي وتعزيز الحوار بين الثقافات، وتشجيع المبادرات الشبابية، وإبراز الدور المتنامي للصناعات السينمائية والثقافية باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة. يتماشى هذا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وإطلاق طاقات الشباب نحو آفاق جديدة.

