وبعد الركلة القاضية التي سجلها اللاعب المغربي، تحولت شوارع المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش إلى ساحة للاحتفال، حيث خرجت أعداد غفيرة من المواطنين إلى الساحات والطرقات الرئيسية، حاملين الأعلام الوطنية مرددين الأهازيج والأغاني التشجيعية. وقد ارتفعت الزغاريد وأصوات المنبهات لتملأ الأجواء بأجواء الفرح والبهجة، في مشهد يجسد حجم السعادة بهذا الإنجاز التاريخي.
رغم السهرة الطويلة والترقب الكبير لمباراة اتسمت بالإثارة والتنافس الحاد، اختار سكان الداخلة أن يتشاركوا لحظة الانتصار في الشارع، معبرين عن فخرهم واعتزازهم بما قدمه أسود الأطلس من روح قتالية وإصرار كبيرين، مما سهل عليهم تجاوز أحد أبرز المنتخبات العالمية وبلوغ الدور الموالي.
استمرت الاحتفالات حتى ساعات متأخرة من الليل، وسط أجواء مليئة بالفخر الوطني والاعتزاز بالهوية المغربية. كانت تلك ليلة بيضاء مجسدة الالتفاف الشعبي حول المنتخب الوطني، والإيمان المطلق بقدرته على مواصلة كتابة التاريخ في نهائيات كأس العالم.

