أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، في أحد الأيام الأخيرة، رفع مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى في 18 مدينة من أصل 27 مدينة رئيسية، محذرة من المخاطر الصحية التي تشكلها الحرارة الشديدة على جميع السكان، وليس فقط الفئات الأكثر عرضة للخطر.
ويُعتقد أن موجة الحر أدت إلى وفاة خمسة أشخاص، بينهم مزارعان في لودي وبياتشنزا، وعامل قرب بادوا، ورجل بلا مأوى في نابولي، وآخر توفي أثناء وجوده في مقبرة غارلاسكو.
كما أثرت درجات الحرارة المرتفعة في سير الحياة العامة، حيث علقت محكمة باليرمو جلساتها حتى 29 يونيو الجاري بسبب الحرارة الشديدة وتعطل نظام التكييف.
يعتمد نظام الإنذار التابع لوزارة الصحة على أربعة مستويات، بدءًا من الأخضر (عدم وجود خطر) وصولًا إلى الأحمر، الذي يشير إلى أن الحرارة تشكل تهديداً لصحة جميع السكان.
يؤكد العلماء أن تغير المناخ، الناتج بشكل رئيسي عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري، يسهم في زيادة تكرار وشدة موجات الحر والظواهر الجوية المتطرفة حول العالم.
في المغرب، ومع اقتراب فصل الصيف، يجب أن نكون أكثر حذراً. فالحرارة قد تصل في بعض المناطق مثل مراكش وأكادير والعيون إلى مستويات مرتفعة جداً، مما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية صحتنا. يُنصح بشرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء ملابس خفيفة.
وبالتزامن مع هذه التغييرات، يجب على الحكومة المغربية والسلطات المحلية تعزيز البنية التحتية الصحية والتوعية بأهمية الوقاية من آثار الحرارة، خاصة لفئات المجتمع الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال.

