اعتبرت يومية «الصباح» في عددها الأخير أن بعض الفضائح التحكيمية توحي وكأن هناك جهة ما تطمس المنافسة لصالح أندية معينة، مما زاد من استياء جماهير بعض الأندية التي تأثرت سلباً بقرارات تحكيمية وصفت بالـ”خاطئة” و”غير المسؤولة”، سواء من حكام الملعب أو من حكام تقنية الفيديو «الفار».
سلطت الجريدة الضوء على مباراة اتحاد يعقوب المنصور والرجاء الرياضي، التي جرت يوم الخميس، واعتبرت أحداثها فضيحة مدوية بعد رفض الحكم هشام التمسماني احتساب ضربة جزاء لصالح فريق الرجاء في الدقائق الأخيرة، مما أثر مباشرة على نتيجة المباراة التي انتهت بفوز الفريق الرباطي بهدفين مقابل واحد. وقد أعلن التمسماني في البداية عن ضربة جزاء بعد لمسة يد واضحة من مدافع اتحاد يعقوب المنصور داخل منطقة العمليات، لكنه تراجع عن قراره بعد الرجوع لشاشة الفار، رغم وضوح الحالة، مما أثار استغراب المتابعين.
وأضافت الصحيفة أن قرار التمسماني لاقى احتجاجاً قوياً من لاعبي الرجاء وطاقمهم، حيث كان له تأثير كبير على نتيجة المباراة.
وتحدثت الجريدة أيضاً عن مباراة الوداد والمغرب الفاسي، حيث أثار الحكم محسن السوردي الاستغراب بعدم احتسابه ضربة جزاء للوداد، رغم لمس مدافع «الماص» الكرة بيده بشكل متعمد داخل منطقة الجزاء، مما أضاف المزيد من الجدل حول قرارات الحكام.
أشارت «الصباح» في تحليلها إلى أن خبراء التحكيم والحكام السابقين اعتبروا أن هذه الحالات واضحة، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مستوى الحكام المغاربة. على الرغم من الأموال التي تم إنفاقها على تقنية «الفار» والميزانية الكبيرة المخصصة لمديرية التحكيم، إلا أن الأخطاء التحكيمية تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الدورات الأخيرة من البطولة الوطنية، خصوصاً في المباريات التي تشارك فيها بعض الفرق.
وتطرقت اليومية إلى استفادة نهضة بركان من قرارات تحكيمية في صالحه خلال المباريات الماضية، مثل المباراة ضد اتحاد طنجة التي احتسب فيها ضربة جزاء مثيرة للجدل. كما استفاد اتحاد يعقوب المنصور من بعض القرارات المشكوك فيها خلال لقائه مع أولمبيك أسفي. وقد أشار العديد من المتتبعين ومسؤولي الأندية إلى أن الأداء التحكيمي أصبح كارثياً، مما أثار الشكوك حول نزاهته وشفافية المباريات، حيث يبدو أن بعض القرارات تخدم مصالح فرق معينة على حساب أخرى، الأمر الذي دفع البعض للحديث عن ضرورة اللجوء للقضاء لتجسيد العدالة الرياضية، في ظل الفشل المتكرر للجهات المعنية في تحقيقها.

