أكد عبد الواحد بوخيط، أمين سوق “جمعية” للحوم الحمراء بالدار البيضاء، أن أسعار اللحوم تعيش في حالة من الارتفاع الحاد مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضح بوخيط، في اتصال هاتفي، أن سعر كيلوغرام لحم البقر في سوق الجملة يتراوح بين 100 و105 دراهم، حيث يتجاوز 120 درهم في محلات التجزئة حسب الجودة. أما لحم الغنم، فقد سجل ارتفاعًا كبيرًا بمبلغ يتراوح بين 150 و160 درهم في نقاط البيع المباشر.

وعزا المحدث هذا الارتفاع إلى الاعتماد الكبير على الاستيراد وهيمنة بعض الشركات الكبرى على سلاسل التوزيع، بالتزامن مع نقص حاد في العرض المحلي.

وحذر أمين السوق من تداعيات تراجع حركة البيع والشراء على وضعية الجزارين، حيث تأثرت مداخيلهم بسبب تراجع الطلب نتيجة للعجز المالي للعديد من الأسر في مواكبة هذه الزيادات.

أسواق اللحم: الاعتماد على الاستيراد

في سياق متصل، كشف مهني مختص في نقل اللحوم من المجازر الكبرى بالدار البيضاء أن السوق تعتمد بشكل رئيسي على الشحنات الواردة من البرازيل وأوروغواي لتلبية الحاجة المتزايدة، مع تدفق كميات ضئيلة من دول أخرى.

وأشار إلى أن اللحوم البرازيلية، التي تعتبر الخيار الأرخص، تباع في سوق الجملة بسعر يتراوح بين 85 و90 درهم، وتصل إلى المستهلك بسعر حوالي 100 درهم باختلاف الجودة. بينما اللحوم من أوروغواي تتميز بسعر أعلى ويصل إلى 97 و110 دراهم في سوق الجملة، وتباع في محلات التجزئة بين 120 و130 درهم، باستثناء القطع الفاخرة مثل “الكوطليط” التي قد تصل إلى 180 درهم.

لحوم الأغنام: تحديات محلية

وفي ما يتعلق بلحوم الأغنام، أفاد المهني أن الإمدادات تعتمد على القطيع الوطني الذي يعاني من تراجع واضح في عدد الحيوانات، حيث تراوح سعر الكيلوغرام بين 135 و145 درهم في سوق الجملة، ويصل إلى 150 و160 درهم في متاجر التجزئة.

وأرجعت مصادر متخصصة تفاقم الأزمة الحالية إلى آثار سنوات الجفاف المتتالية التي أثرت على الثروة الحيوانية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف الشحن وأسعار الوسطاء، مما جعل ربح الجزار البسيط يتراوح بين 5 و10 دراهم فقط.

تحول الأنماط الاستهلاكية

في ظل هذا الوضع الصعب، لجأ المواطنون من الطبقات المتوسطة والفقيرة إلى أسواق الدواجن، التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار مؤخرًا، مما أدى إلى تغيير نمط الاستهلاك اليومي كتعويض عن اللحوم الحمراء التي تكاد تكون خارج متناولهم المالي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version