أثناء جولة لكاميرا Le360 في سوق الجملة للخضر والفواكه بفاس، لاحظنا توفر العديد من الفواكه الموسمية بكثرة خلال هذه الفترة. حيث تزينت الأسواق بخوخ ونكتارين وحب الملوك وعنب وبرقوق بأنواعه المختلفة، مع تفاوت الأسعار من منتج لآخر، بحسب الجودة والحجم ومصدر الإنتاج، مما يعكس حركة تجارية نشطة نتيجة الطلب المتزايد على الفواكه الصيفية.
وفي هذا الإطار، صرح خالد بن ياسين لـLe360 بأن أسعار الفواكه الموسمية تشهد انخفاضًا نسبيًا حاليًا بسبب وفرة المنتجات وتعدد الأصناف المتاحة في السوق، مشيرًا إلى أن البطيخ الأصفر المعروف بـ”السويهلة” يُباع في سوق الجملة بحوالي 2 درهم للكيلوغرام، فيما يتراوح ثمن الصندوق بين 35 و40 درهمًا. وأوضح أن هذا المنتج متوفر بكثرة هذه السنة بعدما كانت الكميات الواردة سابقًا من مراكش خلال شهري أبريل وماي، بينما أصبحت تأتي حاليا من المناطق المحيطة بفاس ومكناس.
كما أوضح بن ياسين أن أسعار الخوخ والنكتارين تختلف بحسب الجودة رغم وفرتها، حيث تتراوح أسعارها في سوق الجملة بين 8 و15 درهمًا للكيلوغرام. وأكد أن من أبرز التحديات التي تواجه التجار هي قصر مدة صلاحية الفواكه الموسمية وسرعة نضجها، ما يجعل التسويق في آجال قصيرة أمرًا ضروريًا.
بدوره، أكد عبد الفتاح النايم، وكيل بسوق الجملة بفاس، أن الأسعار الحالية تتباين حسب الجودة. حيث يتراوح ثمن صندوق البطيخ الأصفر بين 20 و40 درهمًا، وتنطلق أسعار الكيلوغرام من 1.5 درهم مع تسجيل أسعار أعلى للبضائع ذات الجودة الممتازة.
وأضاف أن السوق يشهد وفرة من الفواكه الموسمية، بما في ذلك حب الملوك الذي يتراوح ثمنه بين 20 و27 درهمًا للكيلوغرام، إضافة إلى العنب والبرقوق والبطيخ، مشيرًا إلى أن الخوخ يعتبر من أكثر الفواكه المتوفرة هذا الموسم بأسعار تتراوح بين 3 و15 درهما للكيلوغرام وفقًا للجودة.
وعن أسباب تسجيل بعض الفواكه لأسعار أعلى في الأسواق رغم انخفاضها نسبيًا داخل سوق الجملة، أوضح النايم أن تكلفة الإنتاج تظل أحد العوامل الأساسية المحددة للسعر. مشيرا إلى أن بعض المناطق الزراعية تأثرت بالتقلبات المناخية والتساقطات المطرية التي شهدتها المملكة، مما أثر على إنتاجية بعض الأصناف وزاد من تكاليف إنتاجها.
وفيما يتعلق بدور الوسطاء في ارتفاع الأسعار، اعتبر النايم أن تعدد الوسطاء لا يعكس دائمًا الواقع الفعلي لمسار المنتج، مبرزًا أن سلسلة التسويق تتضمن تكاليف مرتبطة بجمع السلع من الضيعات ونقلها وعمليات التفريغ وتشغيل العمال والأداءات المفروضة في سوق الجملة، وهي عوامل تنعكس في النهاية على السعر النهائي الذي يصل إلى المستهلك.
تمثل وفرة الفواكه الموسمية في سوق الجملة بفاس خلال هذه الفترة وضعية تموين مريحة، حيث يؤكد المهنيون أن الأسعار مرتبطة أساسًا بجودة المنتج وتكاليف الإنتاج والتسويق، أكثر من ارتباطها بندرة السلع أو نقص العرض.

