يتزامن هذا الاستنكار مع العشر الأوائل من شهر محرم، التي يسميها المغاربة بـ«العواشر»، استعدادًا ليوم عاشوراء. في هذه المناسبة، يشهد السوق ترويجًا للألعاب النارية والدمى والمسدسات المائية، بالإضافة إلى مختلف الألعاب البلاستيكية، مثل «الطعارج» و«البنادر»، مما يجعل الأزقة في بعض الأحياء مصدر إزعاج للسكان. الأطفال أيضًا يتعرضون لمخاطر جراء استخدام هذه الألعاب دون دراية.
أهمية التدخل الأمني
في هذا السياق، ثمنت الهيئة الحقوقية العمليات الاستباقية التي تقوم بها مصالح الأمن الوطني، بالتنسيق مع النيابة العامة، لإحباط ترويج كميات كبيرة من هذه المواد وتوقيف المتورطين في شبكات التهريب. وتعتبر هذه الجهود تجسيدًا لدور الدولة في حماية الأمن الصحي والعمومي وحماية الممتلكات العامة والخاصة من أخطار الحرائق.
قانون صارم لمواجهة خطر الألعاب النارية
أشارت الشبكة في بلاغها إلى أن المشرع المغربي أقر خطر هذه المواد من خلال القانون رقم 22.16، الذي يفرض عقوبات صارمة على من يتاجر أو يحوز هذه المواد بدون ترخيص. وعلى ضوء استمرار دخول المواد المهربة، يجب تفعيل هذا القانون بحزم.
المخاطر الصحية المترتبة
نبهت الوثيقة أيضًا إلى الأضرار الصحية الناجمة عن هذه المتفجرات المعيبة. فهي تتجاوز الإزعاج لتسبب كوارث صحية خطيرة، مثل الحروق الكيميائية والحرارية التي قد تتسبب في خسائر جسيمة. كما أن الانفجارات قد تؤدي إلى عاهات مستديمة وبتر للأطراف نتيجة الضغط الناتج عن الانفجار.
أضرار إضافية للأطفال والشباب
ذكرت الهيئة أن هذه الألعاب قد تؤدي إلى تهتكات في الوجه وفقدان البصر بسبب الشظايا. بجانب ذلك، قد تسبب أيضًا أزمات تنفسية وضعف السمع نتيجة استنشاق الغازات السامة، مما يشكل خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، خاصةً للأطفال.
مطالبات بتطبيق القانون
طالبت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة بتطبيق صارم وفوري للعقوبات المنصوص عليها في القانون، وخاصة المادة 54، التي تعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات على كل من يحوز المواد المتفجرة بدون ترخيص، مشيرةً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد هؤلاء باعتبار أفعالهم جرائم تهدد السلامة العامة.
ضرورة تعزيز الرقابة والتوعية
كما شدد البلاغ على أهمية تعزيز الرقابة على استيراد المواد، وتطبيق المادة 24 من القانون، والحرص على تعاون مستمر بين الأمن والجمارك لضبط الحدود. كذلك يُلقى على عاتق المتاجرين عبر الإنترنت المسؤولية القانونية لعواقب ترويج هذه المواد للأطفال.
دعوة لاستراتيجية وطنية
خلصت الشبكة في بيانها إلى دعوة الحكومة، بما في ذلك وزارات الداخلية والصحة والتعليم والإعلام، لإطلاق استراتيجية وطنية للتوعية بمخاطر هذه المواد، ورفع مستوى الوعي لدى الأسر المغربية حول المخاطر الصحية والجنائية الناجمة عن استخدامها.

