أوردت يومية « الصباح » على صفحتها الأولى أن المحتالين عبر منصات التواصل الاجتماعي يتوجهون إلى الراغبين في المشاركة في عمليات اقتناء أضاحي العيد المعوزين، مطالبين منهم إرسال الأموال عبر شركات التحويل المالي.
وأضافت الجريدة أن الأموال التي تم إرسالها لم تُستخدم في اقتناء الأضاحي، بل استولى عليها الأشخاص الذين يقفون خلف هذه الحملات على منصات التواصل الاجتماعي.
وكشفت الجريدة عن مصادرها أن شبكات النصب تستخدم مؤثرين بارزين على هذه المنصات للترويج لحملاتهم، مما جعل الضحايا يثقون في طلبات التبرع ويقبلون عليها بكثافة، حيث قاموا بتحويل مبالغ مالية هامة دون أن تثمر عن أي نتيجة مرضية، ليختفي المحتالون بعدها ويغلقوا جميع حساباتهم.
وأكدت المصادر ذاتها أن المحتالين يعتمدون على تقنيات مؤدى عنها لضمان وصول إعلانات جمع التبرعات لأكبر عدد من الأشخاص المستهدفين.
وسلطت الصحيفة الضوء على المؤثرين الذين تورطوا في الترويج لحملات التبرعات، مبينة أنهم سيواجهون المساءلة، لأنهم ساهموا في تيسير عمليات جمع التبرعات التي انتهت بالنصب، حتى وإن لم يكونوا على علم بنوايا المحتالين.
وأشارت المصادر إلى أن المؤثرين سيكونون موضوع التحقيق على الأقل لتحديد الجهات التي كانت وراء إطلاق حملات جمع التبرعات لأضاحي العيد لفائدة المعوزين، غير أن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية القانونية لكونهم ساهموا في إيذاء الضحايا.
وكانت السلطات الأمنية قد تمكنت من فكك شبكة للنصب الافتراضي، بعد أن تقدم أفراد من الجالية المغربية بالخارج بشكاوى، يفيدون أنهم تعرضوا للنصب من قبل جمعيات تنشط على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اكتشفوا الحقيقة بعد أن طلبوا من بعض أقاربهم الاتصال المباشر بالمستفيدين المعوزين الذين أرسلوا لهم مساعدات، ليكتشفوا أن هؤلاء المعوزين لم يتلقوا إلا مبالغ بسيطة.
ورغم الشكاوى المقدمة، استمرت عمليات النصب المماثلة، إذ أن محترفي الاحتيال الافتراضي يبتكرون أساليب جديدة للاستمرار في خداع ضحايا جدد وانتهاز الفرص وسلبهم أموال مهمة تحت ذريعة الإحسان العمومي.
وتناولت اليومية الموضوع على الصفحة رقم 8، مشيرة إلى أن طلبات التبرعات تتزايد في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن القانون يمنع مثل هذه المبادرات إلا إذا كان المتقدمون للإحسان العمومي يتوفرون على رخصة من السلطات المختصة.
وذكر المصدر أن محترفي النصب على مواقع التواصل الاجتماعي يستغلون المناسبات مثل رمضان وعيد الأضحى للترويج لحملات تبرعات لفائدة المعوزين، حيث يوظفون تقنيات وأساليب متنوعة لإضفاء المصداقية على طلباتهم، بما في ذلك تسجيل مقاطع مصورة لبعض الفئات المعوزة لاستدرار عطف المستهدفين.

