أعرب الحزب عن أمله في أن تتخلى مكونات الأغلبية الحكومية عن موقفها السابق الرافض لهذه المبادرة، وأن يتم الإسراع في إجراء التحريات البرلمانية اللازمة، وفقًا للدستور والقانون، مما يمكِّن من ترتيب الآثار الضرورية بعد كشف كل الحقيقة حول هذا الموضوع الهام الذي أصبح يشكل قضية رأي عام ترتبط بشكل مباشر بما ينص عليه الدستور، وخاصةً فيما يتعلق بالشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد.

وكانت فرق المعارضة في مجلس النواب قد دعت فرق الأغلبية إلى التوقيع على طلب تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، تهدف إلى التدقيق في مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بشكل عام.

وجاءت هذه الدعوة عبر مراسلة رسمية وجهها رؤساء هذه الفرق إلى ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، لحثه والمكونات الأخرى في فريقه على الانخراط في هذه المبادرة الرقابية.

وتستند هذه الخطوة قانونيًا إلى أحكام الفصل 67 من دستور المملكة، ومقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بتسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذلك النظام الداخلي لمجلس النواب.

وتهدف اللجنة المقترحة، بحسب الوثيقة، إلى الوقوف على حقيقة ما يروج في الأوساط الوطنية بخصوص هذا الملف، من خلال جمع المعلومات والوثائق من الإدارات والمصالح العمومية والهيئات المعنية.

كما تسعى المبادرة إلى استيضاح ملابسات مشروعية وسلامة الدعم، والتحري عن معايير وشروط تقديمه، وتحديد هوية المستفيدين منه، بالإضافة إلى قياس مدى تحقيق الأهداف المعلنة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والمالي.

وأكدت الفرق الموقعة، التي تضم أحزاب التقدم والاشتراكية، الحركة الشعبية، العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي، في مراسلتها أن هدف هذه المبادرة هو تنوير الرأي العام وطمأته، مع ترتيبات الآثار القانونية والسياسية في إطار ما يتيحه الدستور والقانون.

وأعربت المعارضة عن تطلعها لانخراط فرق الأغلبية ، للمساهمة في استجلاء خبايا الموضوع في إطار من الوضوح والشفافية والموضوعية، مشددة على أن هذه المبادرة تهدف إلى تجميع المعطيات وبناء مسار مؤسساتي يشرك كافة مكونات المجلس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version