أعلنت إدارة مستشفى الأم والطفل في وجدة عن إنجاز طبي غير مسبوق يساهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية بالمملكة، حيث يُعتبر هذا التدخل خطوة رائدة في مجال الطب التداخلي في المغرب، ويضيف إنجازاً مهماً لرصيد المستشفى الجامعي.
في تفاصيل البلاغ الصحفي، تم الإبلاغ عن دخول طفل إلى المستشفى في حالة طارئة، حيث كان يعاني من نزيف كبدي حاد ناتج عن صدمة قوية إثر حادث. وكانت الحالة تتطلب تدخلاً سريعاً وخاصاً بالنظر إلى طبيعة جسم الأطفال وحاجتهم لعناية دقيقة للحفاظ على سلامتهم.
قرر الفريق الطبي، نظراً للخصوصية الفيزيولوجية للأطفال، تجنب الخيارات الجراحية التقليدية، والاعتماد على أحدث تقنيات الطب التداخلي. حيث تم استخدام قسطر دقيق جداً، تم توجيهه بدقة عبر تقنيات الأشعة، لإغلاق الوعاء الدموي المتضرر وإيقاف النزيف على الفور، دون الحاجة إلى إجراء أي شق جراحي مفتوح.
هذا التدخل الابتكاري ساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالعمليات الكبرى، وتجنب الطفل آثار التخدير لفترات طويلة، مما أدى إلى استقرار حالته والانطلاق في مرحلة التعافي السريع.
وأشارت إدارة المستشفى إلى أن نجاح هذا التدخل المعقد جاء نتيجة لعمل جماعي منسق بين فريق طبي وتمريضي متكون من مختلف التخصصات، بما في ذلك أطباء وإنعاشيين ومختصين بالأشعة وجراحة الأطفال.
ويعكس هذا النجاح الطبي المكانة المتميزة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة كقطب صحي مرجعي، ويعزز دوره كعجلة في التنمية الصحية بجهة الشرق. كما يُظهر حرص المؤسسة على الجمع بين الرسالة النبيلة للتكوين الأكاديمي وضرورة إنقاذ الأرواح، مع المساهمة الفعَّالة في تطور تخصص طب الأطفال والطب التداخلي محلياً و وطنياً.

