جاء هذا القرار عقب اجتماع موسع عقده مكتب جمعية المحامين، خصص لتقييم مآل النقاش الدائر حول إصلاح مهنة المحاماة ومتابعة المستجدات المرتبطة بمشروع القانون المنظم لها. كما تناول الاجتماع تصريحات وزير العدل خلال الجلسات البرلمانية، والتي اعتبرتها الجمعية انتقاصاً من مكانة المهنة وهيئاتها التمثيلية.
عبرت الجمعية، في بلاغ لها، عن رفضها لما وصفته بـ “الاتهامات الباطلة وعلى غير مسؤول”. ودعت إلى احترام المحامين ومكانتهم في منظومة العدالة، مشددة على أن تصريحات الوزير تستهدف المس بسمعة المحامين ومكانتهم الاجتماعية. كما أكدت الجمعية أن هذه التصريحات تأتي في سياق يحمل توتراً متزايداً حول ورش إصلاح القطاع، منتقدة ما اعتبرته “غياباً لمنهجية تشاركية حقيقية” في تدبير قضايا المهنة.
وشددت الجمعية على تمسكها بالدفاع عن تعاضدية هيئات المحامين بالمغرب، مشيرة إلى أنها تمثل آلية اجتماعية مهمة لفائدة المحامين وذوي حقوقهم، وتخضع لآليات الرقابة القانونية المعمول بها. وأكدت أن التقارير الرقابية حول التدبير الداخلي للأقسام تثبت صحة وجودة حكامتها.
وفي إطار خطواتها المقبلة، قررت الجمعية توجيه مراسلة إلى رئيس الحكومة تعبر فيها عن موقفها من التصريحات التي وصفتها بـ “الهجمة الشرسة”. كما أعلنت الجمعية عن نيتها تنظيم لقاء إعلامي من قبل مسؤوليها ومسؤولي التعاضدية لتوضيح وجهة نظرهم والرد على ما يعتبرونه معطيات غير دقيقة تم تداولها بشأن هذا الموضوع.
من ناحية أخرى، سجلت الجمعية بإيجابية تفاعل عدد من الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين مع مطالبها المرتبطة بإصلاح المهنة، مثمنة روح الحوار والانفتاح التي أظهرتها بعض الجهات الرسمية. كما أكدت على استمرار اجتماعات مكتبها وتجديد استعدادها لاتخاذ ما يلزم من خطوات تفاعلاً مع أي مستجدات.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التباين بين هيئات المحامين ووزارة العدل حول عدد من القضايا المتعلقة بإصلاح مهنة المحاماة، وسط دعوات متزايدة لاستئناف الحوار وتغليب منطق التوافق لضمان استقرار قطاع العدالة وتفادي مزيد من الاحتقان.

