حجت أسر وعائلات الحجاج من مدن طنجة وتطوان والقصر الكبير وشفشاون وأصيلة إلى باحة المطار الخارجية، حيث كان الجميع في انتظار فرحة لقائهم مع ذويهم، الذين استقبلوهم بحفاوة كبيرة، مقدمين لهم أطباق من التمر والحليب، وفقاً لعاداتنا المغربية الأصيلة. وكانت الأجواء مليئة بالحماس، حيث تخللتها الزغاريد وتقديم باقات الورود احتفالاً بعودتهم إلى أرض الوطن بعد أداء مناسك الحج في الديار المقدسة.
وفي تصريحات خاصة لمجموعة من الحجاج الذين وصلوا إلى مطار طنجة، تطرقوا للظروف التي عاشوها في مكة المكرمة والمدينة المنورة. عبروا عن رضاهُم عن الأجواء، رغم ارتفاع درجات الحرارة أثناء شعائر الحج.
تفاصيل الحج: بين الحر والسكينة
تحدث الحجاج عن تفاصيل أيام الحج، خاصة يوم عرفة ويوم التروية، وما عاشوه في منى والمزدلفة، مشيرين إلى أن الحرارة كانت مرتفعة هذا العام، لكن ذلك لم يمنعهم من مواصلة أداء شعائرهم التي مرت بشكل جيد.
وأكد عدد من الحجاج أنهم أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة، بفضل الدعم والعناية المقدمة من البعثة المغربية ومسؤولي الوكالات السياحية، حيث كانت الظروف ملائمة ومرتبطة بالقدسية التي تتمتع بها هذه الشعائر.
شهادات الحجاج وتفاصيل الرحلات
تزامن وصول الحجاج المغاربة مع انطلاق أولى رحلات العودة من الديار المقدسة، والتي بدأت يوم الأحد، حيث ستستمر حتى 18 يونيو المقبل. وتمت برمجة عدد كبير من الرحلات لتسهيل عملية العودة.
بلغ مجموع الرحلات التي تمت من المملكة المغربية لأداء مناسك الحج هذا العام 78 رحلة، 69 منها متوجهة مباشرة إلى المدينة المنورة. ووفقاً لما كشفه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، فقد بلغ عدد الحجاج المغاربة لهذا الموسم 34 ألف حاج وحاجة، موزعين بين 22 ألفاً و200 حاج ضمن التنظيم الرسمي و11 ألفاً و800 حاج مع الوكالات الخاصة. وأكد أن عدد الحجاج الإجمالي في هذا العام بلغ 1,707,301 حاجا، منهم 1,546,655 حاجا قدموا عن طريق مختلف المنافذ.

