بعدما أتم الحجاج الوقوف في صعيد عرفات وأدوا ركن الحج الأعظم، توجهوا نحو مشعر مزدلفة، وذلك في ظل منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات التنظيمية والاحترازية التي أعدتها الحكومة السعودية لتيسير أداء المناسك في أجواء من الراحة والطمأنينة.
فور وصولهم إلى مزدلفة، قام الحجاج بأداء صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم يبيتون ليلتهم فيها. وفي صباح يوم عيد الأضحى، يتوجهون إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
تشكل “النفرة” من عرفات إلى مزدلفة المحطة الثالثة في رحلة الحجاج عبر المشاعر المقدسة، وقد اتسمت عملية التنقل بالانسيابية بفضل الجهود الكبيرة المبذولة من الجهات المعنية بتقديم الخدمات لضيوف الرحمن.
تمتد طرق المشاة في المشاعر المقدسة من منطقة جبل الرحمة في عرفات إلى مشعر منى مرورا بمزدلفة، بطول يصل إلى 25 كيلومترا، وهي تُعتبر الأطول على مستوى العالم. ويشهد هذا المسار سنويًا أكبر حركة سير بشرية على كوكب الأرض، حيث تتوزع نقاط ضخ رذاذ الماء على طول الممر لتلطيف الأجواء وتخفيف الحرارة.
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية أن إجمالي أعداد الحجاج هذا العام قد بلغ (1,707,301) حاجًا وحاجة، منهم (1,546,655) حاجًا وحاجة قدموا من خارج المملكة.
كما أوضحت الهيئة أن عدد حجاج الداخل قد بلغ (160,646) حاجًا وحاجة، من السعوديين والمقيمين.
وأفادت الهيئة أن عدد الحجاج الذكور من إجمالي عدد الحجاج الداخلي والخارجي بلغ (893,396) حاجًا، بينما العدد الإجمالي للحاجات الإناث من جميع الفئات بلغ (813,905) حاجات.
وأشارت الهيئة إلى أن (1,485,729) حاجًا وحاجة وصلوا عبر المنافذ الجوية، بينما تم إدخال (54,429) حاجًا وحاجة عن طريق المنافذ البرية، و(6,497) حاجًا وحاجة عن طريق المنافذ البحرية.
يُذكر أن الهيئة العامة للإحصاء اعتمدت على بيانات السجلات الإدارية من وزارة الداخلية كمصدر رئيسي للإحصاءات، لتوفير معلومات دقيقة وموثوقة لإحصاءات الحج، وفقًا لنموذج موحد يسهم في تحسين النتائج على مدى السنوات الست الأخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للإحصاء تُعتبر المرجع الرسمي والإحصائي الوحيد للبيانات في المملكة العربية السعودية.



