أفادت يومية «الصباح» أن مصلحة المستعجلات في مستشفيات المغرب شهدت تزايداً ملحوظاً في عدد الحالات التي تعاني من مضاعفات خطيرة، خاصة بين مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم. حيث لاحظت المصادر المختصة استقبال عدد كبير من الأشخاص بعد تعرضهم لجلطات دماغية، بالإضافة إلى ارتفاع عدد المصابين بداء السكري.
وأبرزت اليومية أن هذا الوضع أدى إلى ضغط كبير على المستعجلات، مما دفع الأطر الطبية إلى زيادة عدد مداوماتها الأسبوعية، لتصل إلى ثلاث أو أربع مرات لمواجهة هذا الإقبال غير الاعتيادي. وأظهرت الفحوصات الطبية أن معظم هذه الحالات تلتزم بنظام غذائي يسمى «الطيبات»، الذي اقترحه الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، والذي عرف انتشاراً واسعاً في الدول العربية، بما فيها المغرب.
ويستمد هذا النظام الغذائي تسميته من الآية الكريمة «يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا»، ويعرف نفسه بأنه يعتمد على الأغذية سهلة الهضم وخفيفة الامتصاص التي تمنح الجسم طاقة عالية دون ترك مخلفات حمضية تؤثر على القولون والجهاز المناعي.
كما يشمل النظام قائمة من الأغذية الموصى بها، مركزاً على الأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة أو المشوية، لأنها تعتبر مصادر طاقة سهلة الهضم ولا تسبب تهيج الأمعاء.
وفي سياق متصل، يشير التقرير إلى أن هذا النظام يمنع استهلاك الخبز الأبيض والأسمر وبعض أنواع المخبوزات لكونها مصنوعة من القمح، كما يحظر الزيوت المهدرجة والمكررة، وكذلك بعض أنواع العدس والفول. وهو ما جعل عدداً من الأشخاص يمتنعون عن استشارة الأطباء قبل الالتزام بهذا النظام، وقد يكون هذا خطراً خاصة عند الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري أو الضغط الدموي.
وتشير بعض الحالات التي توافدت إلى المستعجلات، خاصة مرضى السكري، أنهم توقفوا عن استخدام الأنسولين مما أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة. حيث أن النظام يعتمد على الأرز الأبيض والبطاطس كمصادر أساسية للطاقة، مما قد يشكل تحديات لمرضى السكري، حيث يتميز كل من الأرز والبطاطس بمؤشر غليكيمي مرتفع، قد يؤدي إلى تقلبات سريعة في مستوى السكر في الدم إذا لم تتم مراعاة الكميات المتناولة بدقة.
أيضاً، بينت نفس المصادر أن مرضى الضغط بحاجة إلى تنوع أكبر في الأحماض الدهنية المفيدة مثل «أوميغا 3»، المتوفرة في العديد من أنواع الأسماك وبعض البقوليات، التي يحددها النظام أو يمنعها عن بعض الحالات، رغم أهميتها الكبيرة لصحة القلب والشرايين.

