اندلعت موجة من الجدل بعد تداول معلومات تشير إلى أن الوجبة المقدمة للطلبة كانت “هزيلة”، حيث قارن البعض بين هذه الوجبة وطعام المؤسسات السجنية، معتبرين أنها لا تليق بطلبة في مرحلة النمو البيولوجي والمعرفي، والذين يخضعون لنظام تعليمي مكثف يتطلب تغذية متوازنة وقدرات ذهنية عالية.
تعكس الردود الرقمية انقساماً حاداً في تقييم الوضع؛ فقد عبر تيار من المعلقين عن غضبه تجاه ما وصفوه بـ”الاستهانة بكرامة الطالب”، مشيرين إلى وجود اختلالات محتملة في إدارة ميزانيات التغذية داخل الداخليات، وخصوصاً في بعض المناطق مثل مدن وجدة أو الناظور.
كما قارن هؤلاء بين وضعية المؤسسات التعليمية في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش، ونظيراتها في جهة الشرق، ما أعاد طرح موضوع “العدالة المجالية” وتكافؤ الفرص في التعليم.
ومن ناحية أخرى، ظهرت أصوات حاولت تخفيف حدة الانتقادات من خلال دعوة الطلبة إلى التحلي بـ”القناعة” أو الصبر على الصعاب كجزء من تكوينهم الشخصي، وهو الطرح الذي قوبل برفض واسع من قبل حقوقيين ومهتمين بالشأن التربوي، الذين اعتبروا أن حقوق الطالب في الحصول على غذاء لائق ليست موضوعاً للوعظ أو المساومة.
هذا النقاش المتزايد وضع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الشرق، في موقف حرج أمام الرأي العام.
ينتظر المتتبعون توضيحات رسمية تشرح الوضعية المعيشية داخل هذه المؤسسات، وذلك في وقت تتزايد فيه المطالب بفتح تحقيق جدي ينهي التضارب في الروايات ويضمن جودة الخدمات الاجتماعية، بما يتماشى مع الطموحات الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية في بلادنا.

